تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
و " عاصم " مع " لا " بمنزلة اسم واحد مبني على الفتح لتضمنه معنى " مِنْ " ، لأنّ هذا جواب " هل من عاصم " وحق الجواب أن يكون وفق السؤال ، فكان يجب أن يكون " لا من عاصم " إلا أنّ " مِنْ " ، حذفت ، وضُمِّن الكلام معناها ، فبني الاسم ، وخبر " لا " ، اليوم " ، والعامل في " اليوم " الخبر المحذوف ، كأنّه في التقدير : لا عاصم كائن اليوم ، ولا يجوز أن يعمل عاصم في " اليوم " لأنّه يصير في صلته ، ويبقى بلا خبر . * * * قوله تعالى : ( قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ) يسأل عن قوله : ( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ) ؟ وفيه جوابان : أحدهما : أنّه ليس من أهلك الذين وعدتك أنّ أنجيهم معك ، وكان ابنه لصُلبه ، عن ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك ، واحتجوابقوله : ( وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ ) . وقدره بعضهم : ليس من أهل دينك . والثاني : أنّه لم يكن ابنه لصلبه ، ولكن كان ابن امرأته ، وروي عن الحسن ومجاهد أنهما قالا كان لغير رشده . وقال أصحاب المعارف اسمه ( يام ) .