تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ويونس اسم أعجمي لا ينصرف للعجمة والتعريف ، وليس من الأنس والاستنناس وإن وافق اللفظُ اللفظَ . * * * قوله تعالى : ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي ) الشك : التوقف بين الحق والباطل ، والدين هاهنا : الملة . ومما يسأل عنه أن يقال : لم قال ( إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي ) وهم يعتقدون بطلان هذا الدين ؟ وعن هذا ثلاثة أجوبة : أحدها : أن يكون التقدير : من كان شاكًّا في أمري وهو مصمم على أمره فهذا حكمه . والثاني : أن يكون المعنى أنّهم في حكم الشاك لاضطراب أنفسهم عند ورود الآيات . والثالث : أن يكون فيهم الشاك وغير الشاك ، فجرى على التغليب . وهذه الأقوال كلها عن أصحاب المعاني . ويقال : لم جعل جواب ( إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ ) ( لا أعبُدُ ) ، وهو لا يعبد غير الله شكوا أو لم يشكوا ؟ والجواب : أنّ المعنى لا تطمعوا أن تشككوني بشككم حتى أعبد غير الله كعبادتكم ، كأنّه قال : إن نتم في شك من ديني فلا أعبد الذين يعبدون من دون الله بشككم . * * *
إعراب القرآن — صفحة 150 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد