ويونس اسم أعجمي لا ينصرف للعجمة والتعريف ، وليس من الأنس والاستنناس وإن وافق اللفظُ اللفظَ .
* * *
قوله تعالى : ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي )
الشك : التوقف بين الحق والباطل ، والدين هاهنا : الملة .
ومما يسأل عنه أن يقال : لم قال ( إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي ) وهم يعتقدون بطلان هذا الدين ؟
وعن هذا ثلاثة أجوبة :
أحدها : أن يكون التقدير : من كان شاكًّا في أمري وهو مصمم على أمره فهذا حكمه .
والثاني : أن يكون المعنى أنّهم في حكم الشاك لاضطراب أنفسهم عند ورود الآيات .
والثالث : أن يكون فيهم الشاك وغير الشاك ، فجرى على التغليب .
وهذه الأقوال كلها عن أصحاب المعاني .
ويقال : لم جعل جواب ( إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ ) ( لا أعبُدُ ) ، وهو لا يعبد غير الله شكوا أو لم يشكوا ؟
والجواب : أنّ المعنى لا تطمعوا أن تشككوني بشككم حتى أعبد غير الله كعبادتكم ، كأنّه قال : إن نتم في شك من ديني فلا أعبد الذين يعبدون من دون الله بشككم .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 150
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٥٠