تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وَمِنْ سُورَةِ ( هُودٍ ) عليه السلام قوله تعالى ( قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ) معنى آوي : أنضم ، والعصمة : المنع . ومما يسأل عنه أن يقال : لم دعاه إلى الركوب معه وقد نهي أن يركب معه كافر ؟ والجواب : أنّ الحسن قال : كان منافقاً يظاهر بالإيمان ، وقال غيره : دعاه على شريطة الإيمان . ويُسْأَل عن قوله تعالى : ( إِلَّا مَنْ رَحِمَ ) ؟ وفيه ثلاثة أجوبة : أحدها : أن يكون استثناء منقطعاً ، كأنّه قال : لكن من رحم معصوم . والثاني : أن يكون المعنى : لا عاصم إلا من رحمنا ، كأنّه في التقدير : لا عاصم إلا الله . والثالث : أن يكون المعنى : لا عاصم إلا من رحمه الله فنجاه . وهو نوح عليه السلام . وقيل " عاصم " هاهنا بمعنى معصوم ، والتقدير على هذا : لا معصوم من أمر الله إلا من رحمه الله ، و " فاعل " قد يأتي في معنى " مفعول " ، وعلى هذا قوله تعالى : ( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ) ، وقال الحطيئة : دَعِ المَكارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها . . . واقْعُدْ فإنَّك أنتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي
إعراب القرآن — صفحة 151 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد