تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قوله تعالى : ( فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ ) القرية مأخوذ من قريت الماء إذا جمعته ، والخزي : الهوان والوضع من القدر وأصله العيب . ويُسأَل عن ( لولا ) ؟ وفيها جوابان : أحدهما : أنّه بمعنى ( هلاّ ) يكون تحضيضًا ، نحو قول الشاعر : تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُم . . . بَنِي ضَوْطَرَى لَوْلا الكَمِيَّ المُقَنَّعَا ويكون تأنيباً ، نحو قولك : لولا امتنعت من الفساد ، كما تقول : هلا ، والمعنى على هذا : هلا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس . والأصل : فلولا كان أهل قرية ، فحذف . والجواب الثاني : أن " لولا " بمعنى " ما " النفي ، وهذا قولٌ ذكره ابن النحاس ، ولم أسمعه عن غيره . والتقدير على هذا : ما كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس . ويُسأَل عن هذا الاستثناء ما هو ؟ والجواب : أنّه استثناء منقطع في اللفظ ؛ لأنَّه بعد ( قرية ) ، متصل في المعنى إذ المعنى : فلولا كان أهل قرية .