تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وذهب المحققون من أصحابنا إلى أنّه مفعول معه تقديره : مع شركائكم . كما أنشد سيبويه : فكُونُوا أُنتُم وَبني أبِيكُم . . . مَكَانَ الكُليتَينِ مِنَ الطحالِ ويدل على صحة هذا القول قراءة الحسن ( فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ) فعطف على المضمر في ( اجمعوا ) . وحسن العطف عليه لأنّ الفصل قام مقام التوكيد . * * * قوله تعالى : ( فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ) اختلف في قوله ( نُنَجِّيكَ ) : فقال أكثر المفسرين : معنى ننجيك نخلصك ببدنك أي بجسمك ؛ لأنّه لو سلط عليه دواب البحر فأكلته لادعى قومه أنّه لم يمت ، فالمعنى على هذا : نخرجك ببدنك بعد موتك . وقال أبو العباس المبرد : الناس يغلطون في هذا . إنما المعنى في ( ننجيك ) نلقيك بنجوةٍ من الأرض ، والنجوة ما ارتفع من الأرض ، قال الشاعر : فَمَنْ بِنَجْوَتِه كمَنْ بِعَقْوته . . . والمُستَكِنُّ كمَنْ يَمْشِي بقِروَاحِ وقوله ( بِبَدَنِكَ ) أي بدرعك . والدرع يسمى بدنا . قال غيره : المعنى ببدنك دون روحك .