وفيه أجوبة :
أحدها : أنها بشرى الملائكة عليهم السلام للمؤمنين عند الموت .
والثاني : الرؤيا الصالحة يراها الرجل . أو تُرى له ، وهذا في خبرٍ مرفوع ، والأوّل قول قتادة والزهري والضحاك .
والثالث : أنّ البشرى القرآن .
والرابع : أنّ المؤمن يُفتح له باب إلى الجنة في قبره فيشاهد ما أُعدَّ له في الجنة قبل دخولها .
* * *
قوله تعالى ( وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 65 ) )
العزة : القدرة .
ويسأل عن صيغة النهي في قوله ( وَلَا يَحْزُنْكَ ) ؟
والجواب : أنّ هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم .
ويُسأَل : لم كسرت ( إنَّ ) هاهنا ؟
والجواب : أنها كسرت للاستئناف بالتذكير لا ينفي الحزن . ولا يجوز أن تكون كسرت لأنها وقعت بعد القول ؛ لأنّه يصير حكاية عنهم ، وأن النبي عليه السلام يحزن لذلك وهذا كفر .
ويجوز فتحها على تقدير " اللام " كأنّه قال : ولا يحزنك قولهم لأنّ العزة لله جميعاً .
إعراب القرآن — صفحة 146
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٤٦