وَمِنْ سُورَةِ ( يُونُسَ )
قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا )
الكسب : اجتلاب النفع ، والجزاء المكافأة ، والسيئة : نقيض الحسنة .
وسأل عن ارتفاع ( جزاء ) ؟
وفيه وجهان :
أحدهما : أن يكون مبتدأ والخبر ( بِمِثْلِهَا ) على زيادة الباء ، وهذا قول أبي الحسن . لأنّه وجد في مكان آخر ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ) ، ويجوز أن تكون الباء متعلقة بخبرٍ محذوف تقديره : وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ كائنٌ بمثلها ، ثم حذفت كما تقول : إنما أنا بك وأمري بيدك وما أشبه ذلك .
والثاني : أن يكون فاعلًا بإضمار فعل تقديره : استقر لهم جزاء سيئة بمثلها ثم حذفت " استقر " فبقي " لهم جزاء سيئة بمثلها " ثم حذفت " لهم " لدلالة الكلام على أنّ هذا مستقر لهم .
ويجوز أن يكون ( جَزَاءُ سَيِّئَةٍ ) مبتدأ والخبر محذوف تقديره : لهم جزاء سيئة بمثلها ، وإن شئت قدرته : جزاء سيئة بمثلها كائن ، وهذه إجازة أبي الفتح .
* * *
قوله تعالى : ( لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ )
يسأل عن " البشرى في الحياة الدنيا " ما هي :
إعراب القرآن — صفحة 145
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٤٥