485 - وبَعْضُ عَصْرِيِّ ( 1 ) عِيَاضٍ بَذَلَهْ . . . وَ ( ابْنُ مُغِيْثٍ ) لَمْ يُجِبْ مَنْ سَأَلَهْ
486 - وَإِنْ يَقُلْ : أَجَزْتُهُ مَا صَحَّ لَهْ . . . أو سَيَصِحُّ ، فَصَحِيْحٌ عَمِلَهْ
487 - ( الدَّارَقُطْنِيْ ) وَسِواهُ أوحَذَفْ . . . يَصِحُّ جَازَ الكُلُّ حَيْثُمَا عَرَفْ
( والثامنُ ) مِن أْنواعِ الإِجَازَةِ :
( الإذْنُ ) أي : الإِجَازَةُ ( بما سَيَحْمِلُهْ الشَّيْخُ ) المجيزُ يرويهِ المجازُ لَهُ بَعْدَ أنْ يتحمَّلَهُ المجيزُ .
( وَالصَّحِيحُ ) مَا صوَّبَهُ ( 2 ) الْقَاضِي عِيَاضٌ ( 3 ) ، والنَّوَوِيُّ ( 4 ) ( أَنَّا نُبْطِلُهْ ) ، كَمَا نُبطِلُ توكيلَ مَن وُكِّلَ ببيعِ مَا سيملِكُهُ ؛ ولأنَّ الإِجَازَةَ في حُكْمِ الإخبارِ بالمجازِ جملةً ، كَمَا مَرَّ ، فَلا نجيزُ ( 5 ) بما لا خبرَ عِنْدَهُ مِنْهُ .
وَلَمْ يُفَرِّقوا بَيْن عَطْفِهِ عَلَى مَا تحمَّلَهُ ، ك : أَجَزْتُ لَكَ مَا رَوَيتُهُ ، وَمَا سأرويهِ ، وَعَدمِ عَطْفِهِ ( 6 ) عَلَيْهِ .
( وبعضُ عَصْرِيِّ ) الْقَاضِي ( عِيَاضٍ ) ، كَمَا حَكاهُ هُوَ عَنْهُمْ ( 7 ) ، قَدْ ( بَذَلَهْ ) - بالمعجمةِ - أي : أعْطى مَنْ سَألَهُ الإذنَ كَذلِكَ مَا سَأَلَهُ ، ووجَّهَ بأنَّ شَرْطَ الرِّوَايَةِ أكثرُ مَا يُعتبرُ عِنْدَ الأداءِ لاَ عِنْدَ التَّحمُّلِ ، فإذا ثَبَتَ عِنْدَ الأداءِ أنَّهُ تحمَّلَ بَعْدِ الإذنِ صَحَّ الأداءُ .
( و ) لَكِنِ الْقَاضِي أَبُو الوليدِ يونُسُ ( ابنُ مُغيْثٍ ) الْقُرْطُبِيُّ ، ( لَمْ يُجِبْ مَنْ سَأَلهْ ) كَذلِكَ ، بَلْ امتنعَ من إجابتِهِ ، فَلاَ تَصِحُّ الإجازةُ بِهِ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) من متن الألفية : ( ( عصرتي ) ) .
( 2 ) في ( ق ) : ( ( صرح به ) ) .
( 3 ) الإلماع : 106 .
( 4 ) الإرشاد 1 / 386 . وقال : ( ( وهذا الذي صححه عياض ، هو الصّواب ) ) .
( 5 ) في ( ع ) : ( ( يجيز ) ) .
( 6 ) في ( م ) : ( ( عطف ) ) .
( 7 ) الإلماع : 106 .
( 8 ) المصدر السابق .