297 - وَالأكْثَرُوْنَ - وَرَآهُ الأعْدَلاَ - . . . رَدُّوَا دُعَاتَهُمْ فَقَطْ ، وَنَقَلا
298 - فِيهِ ( ابْنُ حِبَّانَ ) اتِّفَاقَاً ، وَرَوَوْا . . . عَنْ أهْلِ بِدْعٍ في الصَّحِيْحِ مَا دَعَوْا
( والخُلْفُ ) أي : الاختلافُ واقعٌ بَيْنَ الأئِمَّةِ ( فِي ) قَبُولِ روايةِ ( مبتدعٍ مَا كُفِّرَا ) ببدعتِهِ .
( قِيلَ : يُرَدُّ مطلقاً ) سَوَاءٌ الداعيةُ ، وغيرُهُ ؛ لأنَّهُ فَاسقٌ ببدعتِهِ ، وإنْ كَانَ متأوِّلاً ، فالتحقَ بالفاسقِ غَيْرِ المتأوِّلِ ، كَمَا التحقَ الكافرُ المتأوِّلُ بغيرِ المتأوِّلِ .
وهذا يُروى عَنْ مالكٍ ( 1 ) ، وغيرِهِ ( 2 ) ، ونقلَهُ الآمِديُّ عَنِ الأكثرينَ ( 3 ) ، وجَزَمَ بِهِ ابنُ الحاجبِ ( 4 ) .
( واستُنْكِرا ) أي : وأنكرَهُ ابنُ الصَّلاح ، فَقَالَ : ( ( إنَّه بعيدٌ ( 5 ) ، مُباعِدٌ للشّائِع عَنْ ( 6 ) أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ ، فإنَّ كتبَهُم طافحةٌ بالرِّوَايَةِ عَنِ المبتدعَةِ غَيْرِ الدُّعاةِ ) ) ( 7 ) ، كَمَا سيأتي .
( وَقِيلَ ) : لا يُرَدُّ مطلقاً ( بَلْ إذَا اسْتَحلَّ الكَذِبَا ) فِي الرِّوَايَةِ أَوْ الشهادةِ ( نُصْرَةَ مَذْهَبٍ لَهُ ) ، أَوْ لأهلِ مَذْهَبِهِ ، سَوَاءٌ أَدعَى إلى مذهبِهِ أَمْ لا ؟ بخلافِ مَا إذَا لَمْ يستحلَّ ذَلِكَ ؛ لأنَّ اعتقادَهُ حُرْمةَ الكَذِبِ يمنعُهُ ( 8 ) مِنْهُ فيصدُقُ .
( ونُسِبَا ) هَذَا القَوْلُ ( للشَّافِعيِّ ، إِذْ يَقُولُ ) أي لقولِهِ : ( أقْبَلُ مِنْ غَيْرِ خَطَّابِيَّةٍ مَا نَقَلُوا ) .
وَعِبارتُهُ : ( ( أقبلُ شهادةَ أَهْلِ الأهواءِ إلاّ الخَطَّابِيّةَ مِنَ الرَّافِضَةِ ؛ لأنَّهم يَروْنَ الشهادةَ بالزُّورِ لِمُوَافِقِيهِم ) ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المدخل إلى الإكليل : 42 ، والكفاية : ( 194 ت ، 120 ه ) ، وشرح السّنّة 1 / 250 و 318 ، وجامع الأصول 1 / 172 .
( 2 ) كالإمام أحمد نقله عنه البغويّ في شرح السنّة 1 / 250 .
( 3 ) إحكام الأحكام 2 / 66 و 75 .
( 4 ) منتهى الوصول : 77 .
( 5 ) وكذلك قاله ابن حجر في النزهة : 137 .
( 6 ) في ( ق ) : ( ( عند ) ) .
( 7 ) معرفة أنواع علم الحديث : 271 .
( 8 ) في ( ع ) : ( ( تمنعه ) ) .
( 9 ) رواه عنه ابن أبي حاتم في آداب الشّافعيّ ومناقبه : 189 ، والبيهقي في مناقب الشّافعيّ 1 / 468 ، وفي السّنن الكبرى 10 / 208 - 209 ، والخطيب البغدادي ( حكاية عنه ) في الكفاية : ( 194 - 195 ت ، 120 ه ) .