وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الرَّافعيُّ ، والنَّوَوِيُّ ( 1 ) .
زادَ الناظمُ : ( وفيهِ ) أي : تلقيبِ مَنْ ( 2 ) ذُكِرَ بالمستورِ ( نظرُ ) .
إِذْ فِي عبارةِ الشَّافِعيِّ فِي " اختلافِ الحَدِيْثِ " مَا يَقْتَضِي أنَّ ظَاهِرَيِ العدالةِ مَنْ يحكمُ الحاكمُ بشهادتِهِما ( 3 ) .
فإنَّه قَالَ فِي جوابِ سُؤالٍ أورَدهُ : فَلا يجوزُ أَنْ يُتْرَكَ الحُكمُ ( 4 )
بشهادتهما ( 5 ) إذَا كَانا عَدلينِ فِي الظَّاهِرِ ( 6 ) .
فَلا يَحسُنُ تعريفُ المستورِ بهذا ؛ فإنَّ الحَاكِمَ لا يسوغُ لَهُ الحكمُ بِهِ ، لَكِنَّ الظاهرَ أنَّ الشَّافِعيَّ إنَّما أرادَ بالباطنِ مَا فِي نفسِ الأَمْرِ لخفائِهِ عَنّا ، فَلا نُكَلَّفُ بِهِ ، بدليلِ أنَّه أطلقَ فِي أَوَّلِ " اخْتلافِ الحَدِيْثِ " أنَّه لا يُحتجُّ بِالْمَجْهُولِ ( 7 ) .
وأما اكتفاؤُه بِحضُورِهما عَقدَ النِّكاحِ مَعَ ردِّهِ المستورَ ، فإنَّ النِّكاحَ إنَّما فِيهِ تحمُّلٌ لا حُكْمٌ ؛ ولهذا لَوْ رُفعَ العقدُ بهما ( 8 ) إلى حاكمٍ لَمْ يحكمْ بصحتِهِ .
ثُمَّ بيَّنَ حُكْمَ رِوَايَةِ المبتدعِ ، فَقَالَ :
294 - وَالخُلفُ في مُبْتَدِعٍ مَا كُفِّرَا . . . قِيْلَ : يُرَدُّ مُطلَقاً ، وَاسْتُنْكِرَا
295 - وَقْيِلَ : بَلْ إذا اسْتَحَلَّ الكَذِبَا . . . نُصْرَةَ مَذْهَبٍ لَهُ ، وَنُسِبَا
296 - ( لِلشَّافِعيِّ ) ، إذْ يَقُوْلُ : أقْبَلُ . . . مِنْ غَيْرِ خَطَّابِيَّةٍ مَا نَقَلُوْا
هامش
( 1 ) المجموع 6 / 277 ، وقال ابن حجر بتوقف الحكم عليها قبولاً ورداً إلى حين استبانة حاله ، صرح بذلك في النزهة : 136 ( طبعة عليّ حسن ) ، فقال : ( ( والتحقيق أنّ رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها ولا بقبولها ، بل هي موقوفة إلى استبانة حاله كما جزم به إمام الحرمين ) ) .
( 2 ) في ( ع ) : ( ( ما ) ) .
( 3 ) في ( م ) : ( ( بشهادتها ) ) ، وما أثبتناه من جميع النسخ الخطية وهو الموافق لما جاء في اختلاف الحديث .
( 4 ) في ( م ) : ( ( الحاكم ) ) . وما أثبتناه من جميع النسخ الخطية وهو الموافق لما جاء في اختلاف الحديث .
( 5 ) في ( م ) : ( ( بشهادتها ) ) .
( 6 ) اختلاف الحديث : 143 .
( 7 ) اختلاف الحديث : 216 .
( 8 ) في ( ص ) : ( ( بها ) ) .