( وَاجْزِمِ بنَقْلِ ) أي : ائتِ بصيغةِ الجزمِ فِي نقلِكَ بلا سندٍ ( مَا صَحَّ ك : ( ( قَالَ ) ) فاعْلَمِ ) ذَلِكَ ، ولا تأتِ بصيغةِ التمريضِ ، وإنْ فَعلَهُ بَعْضُ الفقهاء ( 1 ) .
( و ) ثالثُها - وَهُوَ قَسيمُ ( ( لا بإسنادِهما ) ) - مَا تضمَّنهُ قولُه : ( سهَّلوا ) أي : جوَّزوا التساهُلَ ( فِي غَيْرِ مَوْضُوْعٍ ) من الحَدِيْثِ ، حَيْثُ ( رووا ) أي : رَوَوا بإسنادِهِ
( مِنْ غَيْرِ تَبْيينٍ لِضَعْفٍ ) إن كَانَ فِي الترغيبِ والترهيبِ ( 2 ) من المواعِظِ ، والقِصَصِ ، وفضائلِ الأعمالِ ونحوِها ( 3 ) .
( وَرَأَوْا بَيَانَهُ ) وعَدَمَ التسَاهُلِ فِيهِ ، وإنْ ذكروا إسنادَهُ إن كَانَ ( فِي الحُكْمِ ) الشرعِيِّ مِن حَلالٍ وحرامٍ وغيرِهِما .
( و ) فِي ( العقائِدِ ) كَصِفاتِ اللهِ تَعَالَى ، وما يجوز لَهُ وما يستحيلُ عَلَيْهِ .
وما ذُكِرَ مِنْ جَوَازِ التَّساهُلِ وَعَدمِهِ منقولٌ ( عَنِ ابنِ مَهْدِيٍّ ) عَبْدِ الرحمانِ ( 4 ) ( وغَيْرِ وَاحِدِ ) مِنَ الأئمةِ كأحمدَ بنِ حَنْبَلٍ ( 5 ) ، وابنِ مَعِيْنٍ ( 6 ) ، وابنِ المباركِ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نقل النووي اتفاق محقّقي المحدّثين وغيرهم على هذا ، وأنه لا ينبغي الجزم بشيء ضعيف ؛ . . . لأنها صيغة تقتضي صحته عن المضاف إليه ، فلا ينبغي أن تطلق إلا فيما صحّ ، قال : ( ( وقد أهمل ذلك كثير من المصنفين من الفقهاء وغيرهم واشتد إنكار البيهقيّ على من خالف ذلك وهو تساهل قبيح جداً من فاعله ، إذ يقول في الصّحيح : يذكر ويروى ، وفي الضّعيف : قال وروى ، وهذا قلب للمعاني وحيدٌ عن الصّواب ) ) . نقله محقق الإرشاد 1 / 271 .
( 2 ) في ( ق ) : ( ( الترغيب والترغيب ) ) .
( 3 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 444 ، وفتح المغيث 1 / 311 ، تدريب الرّاوي 1 / 298 .
( 4 ) نقله عنه الحاكم في المدخل إلى الإكليل : 6 ، والخطيب في الجامع 2 / 91 ( 1265 ) .
( 5 ) نقله عنه الحاكم في المدخل إلى الإكليل : 6 - 7 ، والخطيب في الكفاية : ( 213 ت ، 134 ه ) ، وابن الأثير في جامع الأصول 1 / 109 .
( 6 ) نقله عنه القاسمي في قواعد التحديث : 114 وقال : هي رواية عبّاس الدوري .
( 7 ) نقله عنه ابن أبي حاتم في الحرج والتعديل 2 / 30 - 31 .