وسيأتي ( 1 ) بيانُهُ فِي قولِ النَّاظِمِ : ( ( فإن يقلْ ( 2 ) : قلَّ بيانُ مَنْ جَرَحَ ) ) إلى آخرِهِ .
وما ذُكِرَ عَنْ ابن الصَّلاحِ مِن مَنْعِ إِطلاقِ التضعيفِ ، قَالَ شَيْخُنا : الظاهرُ أنَّه عَلَى أصلِهِ مِنْ تعذُّرِ استقلالِ المتأخِّرينَ بالحُكْمِ عَلَى الحَدِيْثِ بما يليقُ بِهِ ، والحقُّ خلافُهُ ، كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَحلِّهِ ، فإذا غَلَبَ عَلَى ظنِّ الحافظِ المتأهِّلِ ( 3 ) ، أنَّ ذَلِكَ السندَ ضعيفٌ ، وَلَمْ يجدْ غيرَهُ بَعْدَ التفتيشِ ، سَاغَ لَهُ تَضْعيفُ الحَدِيْثِ ؛ لأنَّ الأصلَ عَدَمُ سندٍ آخرَ ( 4 ) .
253 - وَإنْ تُرِدْ نَقْلاً لِوَاهٍ ، أوْ لِمَا . . . يُشَكُّ فِيهِ لاَ بِإسْنَادِهِمَا ( 5 )
255 - وَسَهَّلُوا في غَيْرِ مَوْضُوْعٍ رَوَوْا . . . مِنْ غَيْرِ تَبْيِينٍ لِضَعْفٍ ، وَرَأوْا
254 - فَأتِ بِتَمْرِيضٍ ك ( يُرْوَى ) وَاجْزِمِ . . . بِنَقْلِ مَا صَحَّ ك ( قَالَ ) فَاعْلَمِ ( 6 )
256 - بَيَانَهُ فِي الحُكْمِ وَالعَقَائِدِ . . . عَنِ ( ابنِ مَهْدِيٍّ ) وَغَيْرِ وَاحِدِ
( و ) ثانيها : مَا تضمنَّهُ قولُهُ : ( إنْ تُردْ نقلاً ل - ) مَتْنٍ ( واهٍ ) أي : ضَعِيْفٍ لَمْ يَبْلُغِ الوضعَ ، ( أَوْ لما يُشَكُّ فِيهِ ) من أَهْلِ الحَدِيْثِ أهو صَحِيْحٌ أَوْ ضَعِيْفٌ ؟ ( لا ب ) ذِكْرِ ( إسنادِهما ) أي : الواهي ، والمشكوكُ فِيهِ ، بَلْ بمجردِ إضافتهِما إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أَوْ إلى غيرِهِ ، بحيثُ يشملُ المعلَّقَ ( فأتِ بتمريضٍ ) أي : بصيغتِهِ التي اكتُفِيَ بِها عَنِ التَّصْرِيحِ بالضَّعْفِ ( ك : يُرْوَى ) ، ويُذْكرُ ، ورُوِي ، وذُكِرَ ، ورَوَى بعضُهُم ، ولا تجزمْ بنقلِهِ خوفاً من الوعيدِ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البيت رقم ( 272 ) .
( 2 ) سقطت من ( ق ) .
( 3 ) في ( ص ) : ( ( المتأمل ) ) .
( 4 ) النكت لابن حجر 2 / 887 وفي النقل اختصار وتقديم وتأخير .
( 5 ) كذا في جميع النسخ الخطية لمتن وشرح الألفية ، وفي النفائس : ( ( بإسناديهما ) ) ، وقال البقاعي :
254 - فَأتِ بِتَمْرِيضٍ ك ( يُرْوَى ) وَاجْزِمِ . . . ( ( الضمير فيه للواهي والذي يشك فيه أي : إذا نقلت الضعيف بغير سندٍ أو المشكوك في ضعفه بغير سند ) ) . النكت الوفية : 193 / أ .
( 6 ) في نسخة ( ج ) من متن الألفية : ( ( واعلم ) ) .
( 7 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 248 ، والنكت للزركشي 2 / 322 ، والإرشاد 1 / 271 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1 / 443 ، وهدي الساري : 19 .