بَعْضِها عَلَى بعضٍ ، والراجحةُ ( 1 ) مِنْها يُمكنُ التوفيقُ بينها ) ) ( 2 ) .
قَالَ : ( ( والحقُّ أنَّ التمثيلَ لا يليقُ إلاَّ بحديثٍ لَولاَ الاضطرابُ لَمْ يضعَّفْ ، وهذا الحَدِيْثُ لَيْسَ كَذلِكَ ، فإنَّهُ ضَعِيْفٌ بدونِهِ ؛ لأنَّ شيخَ إِسْمَاعِيْلَ مجهولٌ ) ) ( 3 ) .
وأما مُضْطَرِبُ المَتْنِ ، فكحديثِ فاطمةَ بنتِ قَيْسٍ ، قَالتْ : ( ( سَألْتُ ، أَوْ سُئِلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الزَّكَاةِ ، فَقَالَ : إنَّ فِيْ الْمَالِ لَحَقاً سِوَى الزَّكَاةِ ) ) . فرواهُ التِّرْمِذِيُّ ( 4 ) هكذا .
ورواهُ ابنُ ماجة عَنْهَا بلفظِ : ( ( لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكاةِ ) ) ( 5 ) .
لَكِنْ فِي سندِ ( 6 ) التِّرْمِذِيِّ راوٍ ضَعِيْفٌ ، فَلاَ يَصْلُحُ مِثالاً نظيرَ مَا مَرَّ ، عَلَى أنَّه - أَيْضاً ( 7 ) - يُمكنُ ( 8 ) الجمعُ ، بِحَمْلِ الحقِّ فِي الأولِ عَلَى الْمُستحَبِّ ، وفِي الثَّانِي عَلَى الواجِبِ .
( والاضْطِرَابُ ) فِي سَندٍ ، أَوْ مَتْنٍ ( مُوْجِبٌ للضَّعْفِ ) ؛ لإشعارِهِ بِعَدَمِ ضبطِ راويهِ ، أَوْ رواتِهِ ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في ( ع ) : ( ( والراجح ) ) .
( 2 ) النكت 2 / 773 .
( 3 ) انظر : تدريب الرّاوي 1 / 265 .
( 4 ) الجامع الكبير ( 659 ) .
( 5 ) سنن ابن ماجة ( 1789 ) . وأخرجه أيضاً : الدارمي ( 1644 ) ، والطبري في تفسيره 2 / 96 ، والدارقطني 2 / 125 ، وابن عدي في الكامل 4 / 1328 ط دار الفكر و 5 / 19 ط العلمية ، وهذا لا يصلح أن يكون مثالاً للمضطرب فمداره على شريك ، عن أبي حمزة ، عن الشعبي ، عن فاطمة . وشريك وأبو حمزة ضعيفان ، وهما علّة الحديث . وقال الترمذي : ( ( هذا حديث إسناده ليس بذاك ، وأبو حمزة ميمون الأعور يضعّف . وروى بيانٌ وإسماعيل ابن سالم ، عن الشعبي هذا الحديث قوله . وهذا أصحّ ) ) فالصواب موقوف ورفعه منكر . وكذلك قد أخطأ شريك في إسناده فقال مرّة : عن رجلٍ ، عن الشعبي ، كما عند الدارقطني 2 / 125 ، وقال مرة عن أبي حمزة الأعور كما هاهنا .
( 6 ) في ( ع ) : ( ( مسند ) ) .
( 7 ) سقطت من ( ق ) .
( 8 ) في ( ق ) : ( ( ممكن ) ) .
( 9 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 394 .