والاختلافُ فِي السَّنَدِ - وَهُوَ الغالبُ - يَكُونُ باختلافٍ فِي وصلٍ ، وإرسالٍ ، أَوْ فِي إثباتِ راوٍ وحذفِهِ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، والقضيةُ مانعةُ خلوٍّ ( 1 ) ، فيكونُ ذَلِكَ فِي السَّنَدِ والمتنِ جميعاً ( 2 ) .
هَذَا ، ( إنِ ( 3 ) اتَّضَحْ فِيهِ تَسَاوِي الخُلْفِ ) أي : الاختلافِ فِي الوجوهِ ، بحيثُ لَمْ يرجَّحْ مِنْها شيءٌ ، وَلَمْ يُمكنِ الجمعُ ( 4 ) .
( أَمَّا إنْ رَجَحْ بَعْضُ الوُجُوهِ ) أي : وَجْهينِ فأكثرَ عَلَى غَيْرِهِ ، بأحفظيةٍ ، أَو أكثريةٍ مُلازمةٍ للمرويِّ عَنْهُ ، أَوْ غيرِهِما مِن وجوهِ التَّرجيحِ فَقُلْ : ( لَمْ يَكُنْ ) أي : الحَدِيْثُ ( مُضْطَرِبا ، والحُكْمُ للرَّاجحِ مِنْها ) أي : مِنَ الوجوهِ ( وَجَبَا ) ( 5 ) .
إِذْ لاَ أَثَرَ لِلمَرجوحِ ، ولاَ اضْطِرابَ أَيْضاً إذَا أَمْكَنَ الجَمْعُ ، بحَيْثُ يمكنُ أَنْ يعبِّرَ المُتَكَلِّمُ بالألفاظِ ، عَنْ معنىً واحدٍ ، وإن لَمْ يَتَرجَّحْ شيءٌ ( 6 ) .
ومضْطَرِبُ السَّنَدِ ( كَ ) ( 7 ) حَدِيثِ ( الخَطِّ ) مِنَ المُصَلِّي ( للسُّتْرَةِ ) ، المرويِّ بلفظِ : ( ( فَإذَا لَمْ يَجِدْ عَصا يَنْصِبُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلْيَخُطَّ خَطّاً ) ) .
فإن إسنادَهُ ( جَمُّ ) - بالفتح والتشديد - أي : كَثِيْرُ - ( الخُلْفِ ) أي : الاختلافِ عَلَى راويهِ ، وَهوَ إسماعيلُ بنُ أميَّةَ .
فإنَّه ( 8 ) رُوِيَ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بنِ مُحَمَّدِ بنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ جدِّهِ حُرَيثٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( 9 ) .
هامش
( 1 ) انظر : تحرير القواعد المنطقية : 58 .
( 2 ) في ( ع ) و ( ق ) : ( ( معاً ) ) .
( 3 ) في ( م ) : ( ( وإن ) ) .
( 4 ) فتح المغيث 1 / 256 - 257 .
( 5 ) انظر : فتح المغيث 1 / 257 ، وتدريب الرّاوي 1 / 262 .
( 6 ) انظر : فتح المغيث 1 / 257 .
( 7 ) سقطت من ( ص ) .
( 8 ) في ( ص ) : ( فإن ) .
( 9 ) عند أبي داود ( 689 ) و ( 690 ) ، وابن ماجة ( 943 ) .