وإنْ يُرِدْ أنَّهُ عِلَّةٌ في صِحَّتِهِ ، أو صِحَّةِ نَقْلِهِ ، فلا ؛ لأنَّ فِي كُتُبِ الصحيحِ أحاديثَ كثيرةً صحيحةً منسوخةً ، وقدْ صَحَّحَ التِّرْمِذيُّ جُمْلَةً منهُ ، فَمُرادُهُ : الأوَّلُ ( 1 ) .
الْمُضْطَرِبُ ( 2 )
المضطربُ من الأحاديثِ ، بكسر الراء ، وَهُوَ نوعٌ مِنَ المعلَّلِ .
209 - مُضْطَرِبُ الحَدِيثِ : مَا قَدْ وَرَدَا . . . مُخْتَلِفاً مِنْ وَاحِدٍ فَأزْيَدَا
210 - في مَتْنٍ اوْ ( 3 ) في سَنَدٍ إنِ اتَّضَحْ . . . فِيْهِ تَسَاوِي الخُلْفِ ، أَمَّا إِنْ رَجَحْ
211 - بَعْضُ الوُجُوْهِ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرِبَا . . . وَالحُكْمُ للرَّاجِحِ مِنْهَا وَجَبَا
212 - كَالخَطِّ للسُّتْرَةِ جَمُّ الخُلْفِ . . . والاضْطِرَابُ مُوْجِبٌ للضَّعْفِ
( مُضْطرِبُ الحَدِيْثِ مَا قَدْ وَرَدا ) حالةَ كونِهِ ( مَخْتَلِفاً مِنْ ) راوٍ ( وَاحِدٍ ) بأَنْ رَواهُ مرَّةً عَلَى وَجْهٍ ، ومرَّةً عَلَى وَجهٍ آخرَ مُخالفٍ لَهُ ( 4 ) ، ( فَأزْيَدَا ) بأَنْ رَواهُ كُلٌّ من جماعةٍ عَلَى وجهٍ مخالفٍ للآخرِ ، ( فِي مَتْنٍ ، اوْ فِي سَنَدٍ ) - بدرجِ الهمزةِ ( 5 ) - .
هامش
( 1 ) قال الزّركشيّ في نكته 2 / 215 : ( ( لعل التّرمذي يريد أنه علة في العمل بالحديث ، لا أنه علة في صحته ، لاشتمال الصّحيح على أحاديث منسوخة ، ولا ينبغي أن يجري مثل ذلك في التخصيص ) ) .
انظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 389 ، والنكت لابن حجر 2 / 771 ، وفتح المغيث 1 / 254 - 255 .
( 2 ) انظر في المضطرب :
معرفة أنواع علم الحديث : 225 ، والإرشاد 1 / 249 - 253 ، والتقريب : 77 - 78 ، والاقتراح : 219 ، والمنهل الروي : 52 ، والخلاصة : 76 ، والموقظة : 51 ، واختصار علوم الحديث : 72 ، ونكت الزّركشيّ 2 / 224 - 240 ، والشذا الفياح 1 / 212 ، والمقنع 1 / 221 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1 / 390 ، ونزهة النظر : 126 ، ونكت ابن حجر 2 / 773 - 810 ، والمختصر : 104 ، وفتح المغيث 1 / 221 ، وألفية السيوطي : 67 - 68 ، وشرح السيوطي على ألفية العراقي : 197 ، وتوضيح الأفكار 2 / 34 ، وظفر الأماني : 392 ، وقواعد التحديث : 132 ، وتوجيه النظر 2 / 581 .
( 3 ) بجعل همزة ( أو ) همزة وصل ضرورةً ؛ ليستقيم الوزن ، وقد نص عليه الشارح في تعليقه الآتي ، على أن الناشر أثبت الهمزة .
( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 225 . انظر : نكت الزّركشيّ 2 / 224 .
( 5 ) على أن ناشر ( م ) أثبت الهمزة في الموضعين ، وهو ذهول شديد .