الفنِّ ( إلى اطِّلاَعِهِ على تَصْوِيبِ إرسالٍ لِمَا قَدْ وُصِلا ، أوْ ) تصويبِ ( وقْفِ ما يُرْفَعُ ، أوْ ) تصويبِ فَصْلِ ( 1 ) ( مَتْنٍ ) ، ولوْ بَعْضاً ( دَخَلْ ) مُدْرَجاً ( في ) مَتْنِ ( غَيْرِهِ ، أوْ ) إلى اطِّلاَعِهِ على ( وَهْمِ واهِمٍ حَصَلْ ) بغَيْرِ ما ذُكِرَ ، كإبدالِ راوٍ ضَعيفٍ بثقةٍ .
وقَدْ ( ظَنَّ ) الجِهْبَذُ قوَّةَ ما وَقَفَ عليهِ مِنْ ذلكَ ، ( فأمضَى ) الحكمَ بما ظَنَّهُ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ الحديثِ ؛ لأنَّ مَبْنَى ذلكَ على غَلَبةِ الظنِّ .
( أوْ ) تَرَدَّدَ بحيثُ ( وَقَفْ ) بإدغامِ فائهِ في فاءِ ، ( فَأَحْجَما ) عَنِ الحكْمِ بقَبُولِ الحديثِ ، وعدمِهِ احتياطاً .
كُلُّ ذلكَ ( مَعْ كَوْنِهِ ) أي : الحديثُ الْمُعَلُّ ، أو المتَوَقَّفُ فيهِ ( ظَاهِرَهُ ) قبلَ الوقوفِ ( 2 ) على عِلَّتِهِ ( أنْ سَلِمَا ) أي : سلامتُهُ منها لِجَمْعِهِ شروطَ قَبولِهِ ظاهِراً .
فقَوْلُهُ : ( ( ظاهِرَهُ ) ) منصوبٌ خبرُ ( ( كانَ ) ) ، و ( ( أنْ سَلِمَا ) ) فاعِلُهُ ( 3 ) ، أو مرفوعٌ ( 4 ) مبتدأٌ ، و ( ( أنْ سَلِمَا ) ) خبرُهُ ، والجملةُ خبرُ ( ( كانَ ) ) ( 5 ) .
وَعُلِمَ مِنْ تَعْريفِ العِلَّةِ بما ذكرَ أنَّ الْمُعَلَّ : حديثٌ فيهِ أسبابٌ خفِيَّةٌ ، طَرَأَتْ عليهِ فأثَّرَتْ فيهِ ( 6 ) .
قالَ شيخُنا ( 7 ) : ( ( وأحسنُ منهُ أنْ يُقَالَ : هوَ حديثٌ ظاهرُهُ السلامةُ اطُّلِعَ فيهِ بعدَ التفتيشِ على قادحٍ ) ) .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : ( ( وصل ) ) .
( 2 ) في ( ق ) : ( ( قبول الوقف ) ) .
( 3 ) أي : أن المصدرية وما بعدها .
( 4 ) الكلام عائد إلى : ( ( ظاهره ) ) .
( 5 ) وهذا الوجه اختاره السخاوي في فتح المغيث 1 / 246 ، ولم يذكر غيره .
( 6 ) التقريب : 75 - 76 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1 / 366 ، وانظر : النكت الوفية : 160 / أ .
( 7 ) يعني : الحافظ ابن حجر العسقلاني ، وهذا التعريف نقله أيضاً البقاعي في النكت الوفية 160 / أ ، وعزاه لشيخه الحافظ ابن حجر ، ومن هذا يدرك خطأ الدكتور الفاضل همام عبد الرحيم في دراسته لعلل ابن رجب 1 / 22 إذ ذكر أنّ البقاعي نقله عن العراقي .