الأَفْرَادُ ( 1 )
186 - الفَرْدُ قِسْمَانِ ، فَفَرْدٌ مُطْلَقَاْ . . . وَحُكْمُهُ عِنْدَ الشُّذُوْذِ سَبَقَا
187 - وَالفَرْدُ بِالنِّسْبَةِ : مَا قَيَّدْتَهُ . . . بِثِقَةٍ ، أوْ بَلَدٍ ذَكَرْتَهُ
188 - أوْ عَنْ فُلانٍ نَحْوُ قَوْلِ القَائِلْ . . . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ بَكْرٍ الاَّ ( 2 ) ( 2 ) وَائِلْ
189 - لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ الاّ ( 3 ) ( 4 ) ( ضَمْرَهْ ) . . . لَمْ يَرْوِ هَذَا غيرُ أهْلِ البَصْرَهْ
هامش
( 1 ) الأفراد - بفتح الهمزة - : جمع فرد .
قال الميانشي : " الفرد : هو ما انفرد بروايته بعض الثقات عن شيخه ، دون سائر الرواة عن ذلك الشيخ " . ما لا يسع المحدّث جهله : 29 .
وعرّفه الدكتور المليباري ، فقال : يراد بالتفرد : أن يروي شخص من الرواة حديثاً دون أن يشاركه الآخرون ، وهو ما يقول فيه المحدّثون النقّاد : حديث غريب ، أو : تفرّد به فلان ، أو : هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه ، أو : لا نعلمه يروى عن فلان إلا من حديث فلان ، أو نحو ذلك . الموازنة بين منهج المتقدمين والمتأخرين : 15 .
قلنا : وما ذكره الدكتور المليباري أعم من التعريف الأول وأدق ؛ لأنه يشمل الثِّقَة وغيره ، وأما تعريف الميانشي فهو أخص ، وهو المراد في البحث هنا ؛ لأن تفرد الضعيف لا يعتد به أساساً ما لم يتابع .
قال الزركشي 2 / 198 : وفيه صنّف الدارقطني كتاب الأفراد ، ويستعمله الطبراني في معجمه الأوسط كثيراً ، ويحتاج لاتساع الباع في الحفظ ، وكثيراً ما يدّعي الحافظ التفرّد بحسب علمه ، ويطلع غيره على المتابع .
وقال ابن حجر 2 / 708 : من مظان الأحاديث الأفراد مسند أبي بكر البزار ، فإنه أكثر فيه من إيراد ذلك وبيانه ، وتبعه أبو القاسم الطبراني في " المعجم الأوسط " ، ثم الدارقطني في كتاب " الأفراد " ، وهو ينبئ عن اطلاع بالغ ويقع عليهم التعقيب فيه كثيراً بحسب اتساع الباع وضيقه أو الاستحضار وعدمه ، وأعجب من ذلك أن يكون المتابع عند ذلك الحافظ نفسه ، فقد تتبع العلاّمة مغلطاي على الطبراني في جزء مفرد .
وانظر في الأفراد :
معرفة علوم الحديث : 96 ، وجامع الأصول 1 / 175 ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 215 ، والإرشاد
1 / 232 - 233 ، والتقريب : 73 - 74 ، والمنهل الروي : 51 ، والخلاصة : 48 ، واختصار علوم الحديث : 61 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1 / 357 ، ونزهة النظر : 78 ، والمختصر : 121 ، وفتح المغيث 1 / 205 ، وألفية السيوطي : 42 - 43 ، وشرح السيوطي على ألفية العراقي : 190 ، وتوضيح الأفكار 2 / 7 ، وظفر الأماني : 242 ، وقواعد التحديث : 128 .
( 2 ) الأصل في ( إلاّ ) أن تكون همزتها همزة قطع ، لكن الوزن لا يستقيم بها ، فأدرجها الناظم ليستقيم الوزن ( أي جعلها همزة وصل ) ، وهذه ضرورة من ضرورات الشعر وسينبه الشارح عليه .
( 4 ) كذلك .