قالَ - أعني : ابنَ الصلاحِ - : ( ( فهذا يُشْبِهُ القسمَ الأوَّلَ ، مِنْ حيثُ إنَّ ما رواهُ الجماعةُ عامٌّ - أي : في جميعِ أجزاءِ الأرضِ ( 1 ) - ، وما رواهُ المنفردُ ( 2 ) ، مخصوصٌ - أي : بالترابِ ( 3 ) - وفي ذلكَ نوعُ مخالفَةٍ ، ويُشْبِهُ الثانيَ مِنْ حيثُ إنَّهُ لا منافاةَ بينَهُما ) ) ( 4 ) .
183 - فَالْشَّافِعِيْ وَأَحْمَدُ احْتَجَّا بِذَا . . . وَالوَصْلُ والارْسَالُ مِنْ ذَا أُخِذَا
184 - لَكِنَّ في الإرْسَالِ جَرْحاً ( 5 ) فَاقْتَضَى . . . تَقْدِيْمَهُ وَرُدَّ أنَّ مُقْتَضَى
185 - هَذَا قَبُولُ الوَصْلِ إذْ فِيْهِ وَفِيْ . . . الجَرْحِ عِلْمٌ زَائِدٌ لِلْمُقْتَفِيْ ( 6 )
هامش
= ( 1024 ) و ( 4490 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 1694 ) ، والآجري في الشريعة ( 498 - 499 ) ، والدارقطني 1 / 175 - 176 ، والبيهقي 1 / 213 ، وابن عبد البر في التمهيد 5 / 221 .
قلنا : وهذه الرواية لا ينبغي أن تعد زيادة ؛ لأن أبا مالك قد تفرد بجملة الحديث ، وليس له مشارك عن ربعي . النكت 2 / 700 ، وقد ردّ العراقي في التقييد والإيضاح : 114 كونها زيادة . وانظر : النكت الوفية : 157 / ب .
والمؤلف - رحمه الله - مقلّد في هذا ابن الصلاح .
لكن يبدو لنا . . . أنّ ابن الصلاح إنما عدّ هذه اللفظة زيادة ؛ لأنّها لم ترد في حديث جابر عند أحمد 3 / 304 ، وعبد بن حميد ( 1145 ) ، والدارمي ( 1396 ) ، والبخاري 1 / 91 حديث ( 335 ) و 1 / 119 ( 438 ) و 4 / 104 ( 3122 ) ، ومسلم 2 / 63 ( 521 ) ، والنّسائيّ 1 / 209 - 211 و 2 / 56 ، ولم ترد في حديث أبي هريرة عند أحمد 2 / 411 ، ومسلم 2 / 64 ( 523 ) ، وابن ماجة ( 567 ) ، والترمذي ( 1553 ) ، وأبي أمامة عند أحمد 5 / 248 و 256 ، والترمذي ( 1553 ) ؛ لكن هذا التخريج يشكل عليه أنّ الزيادة وردت في حديث علي عند أحمد 1 / 98 و 158 من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد ابن علي ، عن علي مرفوعاً ، بلفظ : ( ( وجعل التراب لي طهوراً ) ) وعبد الله بن محمد ، قال عنه الحافظ في التقريب ( 3592 ) : ( ( صدوق فيه لين ) ) فلعل ابن الصلاح لم يعتد بهذا الطريق لما في عبد الله من كلام ، وانظر بلابد كتابنا " كشف الإيهام " ( 348 ) .
( 1 ) جملة تفسيرية من المصنّف .
( 2 ) بعد هذا في ( م ) : ( ( فهو ) ) .
( 3 ) جملة تفسيرية من المصنّف .
( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 214 ، وقد تصرف فيه المصنف . وقال الحافظ ابن حجر :
( ( لم يحكم ابن الصّلاح على هذا الثّالث بشيء ، والذي يجري على قواعد المحدّثين أنهم لا يحكمون عليه بحكم مستقل من القبول والرد ، بل يرجحون بالقرائن ) ) . النكت 2 / 687 .
( 5 ) في ( م ) : ( ( جزماً ) ) خطأ محض .
( 6 ) في ( م ) : ( ( للمقتضي ) ) خطأ محض .