تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
173 - شُورِكَ شَيْخُهُ فَفَوْقُ فَكَذَا . . . وَقَدْ يُسَمَّى شَاهِداً ( 1 ) ، ثُمَّ إذَا 174 - مَتْنٌ بِمَعْنَاهُ أتَى فَالشَّاهِدُ . . . وَمَا خَلاَ عَنْ كُلِّ ذَا مَفَارِدُ ( الاعْتِبَارُ سَبْرُكَ ) أي : اختبارُكَ ، ونظرُكَ ( الحَدِيْثَ ) الذي تجدُهُ فِي كُتُبِهِ ، بأنْ تَنْظُرَ طُرقَهُ ، لتعْرِفَ : ( هل شَارَكَ ) راويه الذي يُظَنُّ تفرُّدُهُ بِهِ ( راوٍ غيرَهُ فِيْمَا حَمَلْ ) مِن ذَلِكَ الحَدِيْثِ ( عَنْ شَيْخِهِ ) سواءٌ اتَّفقا فِي روايتهِ بلفظِهِ عَنْهُ أَمْ لا ( 2 ) ؟ فالاعتبارُ لَيْسَ قَسِيْماً لتاليَيْهِ ، بَلْ طريقٌ لَهُمَا . ومفعولُ ( شارَكَ ) محذوفٌ كَمَا تقرَّر ، أَو ( راوٍ ) عَلَى لُغَةِ مَنْ جَعَلَ إعرابَ المنقوصِ نَصْباً كإعرابهِ رفعاً وجراً . فالفاعلُ عَلَى الأَوَّل ( ( راوٍ ) ) ، وعلى الثَّانِي ( ( غيرَهُ ) ) . ( فَإنْ يَكُنْ ) راوي الحَدِيْثِ ( شُوْرِكَ مِنْ ) راوٍ ( مُعتبَرٍ بِهِ ) ، بأَنْ يصلُحَ أَنْ يُخَرَّجَ حديثُهُ للاعتبارِ ، والاستشهادِ بِهِ ، كَمَا يأتي بيانُه فِي مراتبِ الجرحِ ، والتعديلِ ، ( ف‍ ) حديثُ مَنْ شاركَ ( تابعٌ ) حقيقةً ، وهذهِ متابعةٌ تامَّةٌ ، إنْ اتَّفَقا فِي رِجالِ السنَدِ كُلِّهِم . ( وإنْ شُورِكَ شيْخُهُ ) فِي روايتِهِ لَهُ ( 3 ) عَنْ شيخِهِ ( فَفَوْقُ ) - بِبنائِهِ عَلَى الضَمِّ - أي : ففوقَ شيخِهِ إلى آخرِ السَّنَدِ واحداً بَعْدَ واحدٍ حَتَّى الصَّحَابيّ ( فكذا ) أي : فَهُوَ تابعٌ أَيْضاً ، لكنَّهُ قاصرٌ عَنْ مُشاركتِهِ هُوَ ، وكُلَّما بَعُدَ فِيهِ المتابعُ ، كَانَ أقصرَ . ( وَقَدْ يُسَمَّى ) أي : كُلٌّ مِنَ المتَابعِ لشيخِهِ ، فَمَنْ فَوْقَهُ ( شَاهِداً ) أَيْضاً ( 4 ) . ( ثُمَّ ) بَعْدَ فَقْدِ التابعِ ، ( إذَا مَتْنٌ ) آخرُ فِي البابِ ، إمّا عَنْ ذَلِكَ الصَّحَابيّ ، أَوْ غيرِهِ ، ( بِمَعْناهُ أَتَى ف‍ ) هُوَ ( الشاهِدُ ) .
هامش
( 1 ) قال البقاعي في النكت الوفية 153 / أ : ( ( وهي المتابعة القاصرة ، وأما المتابعة التامة ، وهي متابعة الراوي نفسه عن شيخه فلا يسمى شاهداً ؛ لأنها هي المتابعة الحقيقة ، ومتى كانت المشاركة في ذلك الصحابي فهي متابعة سواء كانت باللفظ أو بالمعنى تامةً أو قاصرة ) ) . ( 2 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 340 . ( 3 ) ( ( له ) ) : لم ترد في ( ق ) . ( 4 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 341 .