( قلتُ : الصَّوَابُ أنَّ مَنْ أَدْرَكَ مَا رَواهُ ) مِن قِصَّةٍ ، وإنْ لَمْ يُعلمْ أنَّهُ شَاهَدَهَا ( بالشَّرْطِ الَّذي تَقَدَّمَا ) ، وَهُوَ السَّلامةُ مِنَ التَدليسِ ( يُحْكَمْ )
- بالجزمِ - ( لَهُ ) أي : لِما رَواهُ ( بالوَصْلِ ، كَيْفَمَا رَوَى ب - : قَالَ ، أَوْ عَنْ ، أَوْ بِ - : أنَّ ) ، أَوْ يذكرُ ، أَوْ فعلَ ، أَوْ نحوَها ( فَسَوَا ) - بالقصرِ لُغَةً في مدِّهِ - أي : فكلُّها ( 1 ) ، كَمَا قَالَ ابنُ عَبْد البرِّ ، وغيرُهُ سواءٌ في أنَّهُ يحكمُ لَهُ بالوصلِ صحابياً كَانَ راويه ، أَوْ تابعيّاً ( 2 ) .
وَمَنْ لَمْ يُدركْ ذَلِكَ فَهُوَ مُرْسَلُ صَحَابِيٍّ أَوْ تابعيٍّ أَوْ مُنْقَطِعٌ إنْ لَمْ يُسنِدْهُ إلى مَنْ رَواهُ عَنْهُ وإلاَّ فمتصلٌ ، وَسَواءٌ في ذَلِكَ أَرْوِيَ ب - : ( عَنْ ) أم بغيرِها وهذه قاعدةٌ يُعملُ بِهَا . ( وَمَا حَكَى ( 3 ) ) أَي : ابنُ الصَّلاحِ ( عَنْ ) الإمامِ ( أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلِ ) من أَنَّ قَوْلَ عُروةَ : أنَّ عائشةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قالتْ : يا رَسُوْلَ اللهِ ، وَقَوْلَهُ : عَنْ عائِشةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - ليسا سواءً ، ( وَ ) عَنْ ( قَوْلِ يَعْقُوبٍ ) بنِ شَيْبةَ مِمَّا ( 4 ) قَدَّمْتُهُ ( عَلَى ذَا ) أي المذكورِ مِنَ القاعدةِ ( نَزِّلِ ) وتقدَّمَ بيانُ تنزيلِ قَوْلِ يَعْقُوبَ ، وأمَّا تنزيلُ قَوْلِ أَحْمَدَ ( 5 ) فعروةُ في اللفظِ الأَوَّلِ لَمْ يُسْنِدْ ذَلِكَ إلى عائشةَ ، ولا أدركَ القصةَ فكانَتْ مرسلةً ، وَفِي الثَّانِي أسندَهُ إليها بالعنعنةِ فكانتْ متَّصلةً ( 6 ) ( وَكَثُرَ ) كَمَا قَالَ ابنُ الصَّلاحِ ( 7 ) بينَ ( 8 )
هامش
( 1 ) في ( ص ) : ( ( فكل ما ) ) .
( 2 ) التمهيد 1 / 26 - 27 .
( 3 ) في ( م ) : ( ( حكى ) ) خطأ .
( 4 ) في ( ص ) : ( ( بما ) ) .
( 5 ) كلام أحمد رواه الخطيب في الكفاية : ( 575 ت ، 408 ه ) بإسناده إلى أبي داود . وانظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 290 .
( 6 ) انظر : كلام الحافظ ابن حجر في النكت على ابن الصّلاح 2 / 590 - 591 في هذه المسألة وانظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 290 .
( 7 ) معرفة أنواع علم الحديث : 164 .
( 8 ) سقطت من ( ق ) .