تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
( للأكثرِ ) مِن أَهْلِ الحَدِيْثِ ؛ لأنَّ الإرسالَ نوعُ قَدْحٍ في الحَدِيْثِ ، فتقْدِيمُه عَلَى المَوْصُوْلِ ( 1 ) مِنْ قَبيلِ تَقْديمِ الجَرْحِ عَلَى التَّعْديلِ . ( وَنَسَبَ ) ابنُ الصَّلاحِ ( 2 ) القَوْلَ ( الأَوَّلَ لِلنُظَّارِ ) - بضمِّ النُّونِ ، وتشديدِ الظاء - وَهم هُنا أَهْلُ الفِقْهِ ، والأُصولِ ( 3 ) ( أَنْ صَحَّحُوْهُ ) - بفتحِ الهَمزةِ - بدلُ اشْتمالٍ مِنَ ( الأَوَّلِ ) أَيْ : تَصْحِيحَهُ ( 4 ) . ( وَقَضَى ) الإمامُ ( البُخَارِيْ ) أي : جَعَلَ الحكمَ ( بِوَصْلِ ) حَدِيثِ : ( ( لاَ نِكَاحَ إلاّ بِوَلِيْ ) ) ، الّذي اختُلِفَ فِيهِ عَلَى راويهِ ( 5 ) أبي إسحاقَ السَّبِيْعِيِّ . فَرواهُ شُعبةُ وَسُفيانُ الثَّوريُّ عَنْهُ ، عَنْ أبي بُرَدَةَ ، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُرْسَلاً ، وَرواهُ إسرائيلُ بنُ يونسَ فِي آخرينَ عَنْ جَدِّهِ أبي إسحاقَ المذكورِ ، عَنْ أبي بُردَة ، عَنْ أبي مُوسى الأشْعَرِيِّ ، عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَوْصُوْلاً ، فقدَّم البُخَارِيُّ وصلَهُ ، وَقَالَ : الزِّيادةُ مِنَ الثِّقةِ مَقْبولةُ . ( مَعْ ) بالإسكانِ ( كَوْنِ مَنْ أَرْسَلَهُ ) ، وَهُوَ شُعْبةُ ، والثَّوْرِيُّ ، ( كَالْجَبلِ ) ؛ لأنَّ لَهُمَا الدَّرَجَةَ العَاليَةَ فِي الحِفظِ والإتْقانِ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : ( ( الوصل ) ) . ( 2 ) وابن الصّلاح مسبوق في هذا فقد نقل الحاكم في المدخل إلى الإكليل 220 تصحيح الزيادات عن الفقهاء . ( 3 ) انظر : قواطع الأدلة 1 / 368 - 369 ، والمحصول 2 / 229 ، وكشف الأسرار 3 / 2 ، وجمع الجوامع 2 / 126 ، وشرح النّوويّ على صحيح مسلم 1 / 25 . وفي مثل هذه المسألة الخطيرة ، يكون الرجوع إلى أهل الشأن من المحدّثين ، ونقل النّوويّ خطأ منه نتج عن تقليد للخطيب والحاكم . وانظر في ذلك : بحثاً موسعاً في أثر علل الحديث : 199 - 249 ، 255 - 280 ، ونسبه النّوويّ إلى المحققين من أهل الحديث ( شرح النّوويّ على صحيح مسلم 1 / 25 ) ، وفيه نظر شديد : ففي مثل هذه المسألة الخطيرة ، إنما يؤخذ قول المحدّثين لا الفقهاء والأصوليين ، وما نقله النّوويّ خطأ منه قلد فيه الخطيب والحاكم . وانظر في ذلك : بحثاً موسعاً في أثر علل الحديث : 199 - 249 ، 255 - 280 . ( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 182 . ( 5 ) في ( ص ) و ( ق ) : ( ( رواية ) ) . ( 6 ) هذا الحديث اختلف في وصله وإرساله ، والراجح وصله - كما يأتي - : أولاً : تفرّد بإرساله شعبة وسفيان الثوري ، واختلف عليهما فيه : فقد رواه عن شعبة موصولاً : =