وفي كَلامِ الخَطيبِ - كَمَا قَالَ النّاظِمُ ( 1 ) - مَا يَقْتَضِي أنَّهُ يُدْخِلُ في المُسنَدِ :
المَقْطُوْعَ - وَهُوَ قَوْلُ التَّابِعيِّ - فَيَسْتَعْمِلُ المُسْنَدَ مَثَلاً فِيهِ ( 2 ) ، بَلْ وفي قَوْلِ مَنْ بَعْدِ التَّابِعيِّ .
قَالَ : وَكَلامُهم يأباهُ ( 3 ) .
قُلتُ : وَيؤيِّدُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ : ( وَلَمْ يَروْا أَنْ يَدْخُلَ المَقْطُوْعُ ) ( 4 ) .
( و ) القَوْلُ ( الثالثُ ) وَرَجَّحَهُ جماعةٌ ، مِنْهُمْ شَيْخُنا ( 5 ) : أنَّهُ ( الرَّفعُ ) أي : المَرْفُوْعُ ( مَعَ الوَصْلِ ) مَعَ ( 6 ) اتِّصَالِ إسنادِهِ ( 7 ) ( مَعَا ) ، واجتماعُهُما ( شَرْطٌ ) ، وهذا مَعَ قَوْلِهِ : ( ( مَعَا ) ) تَأْكيْدٌ ، و ( بِهِ ) الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ( الحَاكِمُ ) في كتابِهِ " عُلومُ الحَدِيثِ " ( 8 ) ( فِيهِ ) أي : في المُسْنَدِ ، وَلاَ حَاجَةَ إِليهِ ( قَطَعا ) .
والقائلُ بِهِ لاحَظَ الفَرقَ بينَهُ وبين المُتَّصِلِ والمَرْفُوْعِ ، مِن حَيْثُ إنَّ المرفوعَ يُنظرُ فِيهِ إلى حَالِ المَتْنِ دُوْنَ الإسْنَادِ مِنْ أنَّه مُتَّصِلٌ أَوْ لا .
والمُتَّصِلُ يُنْظَرُ فِيهِ إلى حَالِ الإسْنَادِ دُوْنَ المتنِ مِنْ أنَّهُ مَرْفُوْعٌ أَوْ لا .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 225 .
( 2 ) في ( ع ) : ( ( فيه مثلاً ) ) . وسقطت كلمة ( ( مثلاً ) ) من ( ق ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 224 .
( 4 ) البيت رقم ( 100 ) .
( 5 ) فقد قال في النكت على ابن الصّلاح 1 / 507 : ( ( والذي يظهر لي في الاستقراء من كلام أئمة الحديث وتصرفهم أن المسند عندهم ما أضافه من سمع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إليه بسند ظاهره الاتصال ) ) . وقد سبقه ابن دقيق العيد في الاقتراح : 196 ، إذ قال : ( ( المسند : وهو ما اتصل سنده إلى ذكر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - . وقال السيوطي :
( ( وهو الأصح ) ) . التدريب 1 / 182 - 183 وانظر : نخبة الفكر : 154 ( مع شرحها نزهة النظر ) ، والنكت الوفية : ل 13 / أ .
( 6 ) في ( ع ) و ( ص ) : ( ( أي : مع ) ) .
( 7 ) في ( ق ) : ( ( سنده ) ) .
( 8 ) معرفة علوم الحديث 17 - 18 ، وانظر : معرفة أنواع علم الحديث : 133 .