96 - وَمَنْ يُقَابِلْهُ بِذِي الإرْسَالِ . . . فَقَدْ عَنَى بِذَاكَ ذَا اتِّصَالِ
( وَسَمِّ مَرْفُوْعاً مُضَافاً لِلنَّبيْ ) - صلى الله عليه وسلم - أي : سَمِّ أيُّها الطَالبُ كُلَّ مَا أُضيفَ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
قَوْلاً ، أَوْ فِعْلاً ، أَوْ تَقْريراً ، أَوْ صِفةً تَصْرِيحاً ، أَوْ حُكْماً مرفوعاً ، سَواءٌ أَضَافَهُ صَحَابِيٌّ ، أمْ ( 1 ) غيرُهُ ، وَلَو مِنَّا الآنَ .
فَيْدْخُلُ فِيهِ : المُتَّصِلُ ، والمُرْسَلُ ، وَالمُنْقَطِعُ ، والمُعْضَلُ ، والمُعَلَّقُ ، دُوْنَ الموقُوْفِ والمقْطُوْعِ ، وهذا هُوَ المشْهُوْرُ .
( واشْتَرَطَ ) فِيهِ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ ( الخطيبُ ؛ رَفْعَ الصَاحِبِ ) ، فَيَخْرُجُ مَرْفُوْعُ غَيْرِهِ مِنْ تابعيٍّ ، ومَنْ دُوْنَهُ ( 2 ) .
قَالَ شَيْخُنا ( 3 ) : والظاهرُ أنَّ الخطيبَ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ ، وإنَّ كَلاَمَهُ خَرَجَ مَخْرجَ الغالبِ مِنْ أنَّ مَا يُضافُ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، إنَّما يُضيفَه الصَّحَابيُّ .
( ومَنْ يُقابِلْهُ ) أي : المرفوعُ ( بِذي الإرْسَالِ ) أي : بالمُرسلِ ، كأَنْ يَقُوْلَ فِي حَدِيثٍ : رفعَهُ فُلاَنٌ ، وأَرْسَلَهُ فُلاَنٌ ، ( فَقَدْ عَنَى ) المُقَابِلَ ( بذاك ) : المَرْفُوعَ ( ذا اتِّصَالِ ) أي : المتصلُ بالنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَهُوَ رَفْعٌ مَخْصُوْصٌ لِمَا مَرَّ أنَّ ( 4 ) المَرْفُوْعَ أعَمُّ مِنَ المُتَّصِلِ ، وَغَيرِهِ ، عَلَى أنَّ بعْضَهُمْ جَرى عَلَى ظاهِرِ هَذَا ، فقيَّدَ المَرْفُوْعَ بالاتِصَالِ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : ( ( أو ) ) .
( 2 ) الكفاية : ( 58 ت ، 21 ه ) .
( 3 ) النكت 1 / 511 ، وانظر : النكت الوفية : 117 / ب ، وشرح ألفية العراقي للعراقي : 144 ، وتدريب الراوي 1 / 184 .
( 4 ) في ( ق ) : ( ( من أن ) ) .
( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 135 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1 / 223 .