تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
حَتَّى إنَّه يُخْرِجُ للمجهولينَ ( 1 ) . وَهُوَ - كَمَا زادَه الناظمُ - ( مَذْهَبٌ مُتَّسِعُ ) . قَالَ شَيْخُنا : فقولُ ابنِ مَنْدَه : ( ( وأبو ( 2 ) داودَ يأخذُ مأخذَ النَّسائيِّ ) ) ( 3 ) ، يعني : فِي عَدمِ التقييدِ بالثِّقةِ ، وإنِ اخْتَلَفَ صَنيعُهُمَا . قَالَ : وما رُدَّ بِهِ عَلَى البَغَوِيِّ فِيْمَا مَرَّ ، رَدَّه التاجُ التِّبْرِيزيُّ : بأنَّهُ لا مُشَاحَّةَ في الاصطلاحِ ، وَقَدْ صرَّح البَغَوِيُّ في أَوَّلِ كتابِه بقوله : أعني بالصِّحاح : كَذَا ، وبالحسانِ : كَذَا ، وَلَمْ يقلْ أرادَ المُحَدِّثُوْنَ بِهِمَا كَذَا ، فلا يَرِدُ عَلَيْهِ شيءٌ مما ذُكِرَ ، خصوصاً وَقَدْ قَالَ : ومَا كَانَ فيها من ضَعِيْفٍ ، أَوْ غريبٍ أَشرْتُ إِليهِ ، وأَعْرضْتُ عَمَّا كَانَ مُنْكَراً أَوْ مَوْضُوْعاً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شروط الأئمة الستة : 19 لذا نجد في " سنن النسائي " الصحيح وغير الصحيح ، وكتاب النسائي هو " السنن الكبرى " وهو عدّة روايات استعمل منها المزّي في التحفة تسع روايات ، وقد طبع الكتاب في دار الكتب العلمية ، 1991 ، بتحقيق : الدكتور عبد الغفار البنداري ، وسيد كسروي ، وهي طبعة ملفقة من عدّة روايات ، وفيها من التصحيف والتحريف والسقط ما لا يخفى على أدنى طالب علم . وكتاب " المجتبى " - الذي طبع قديماً وهو المشهور المتداول ، وإليه العزو عند الإطلاق - ليس من اختيار النسائي ، بل هو من اختيار تلميذه أبي بكر أحمد بن محمد بن السني . نصّ على هذا الذهبي في " تذكرة الحفاظ " 3 / 940 ، وَفِي " السّير " 14 / 131 ، وقد أخطأ ابن الأثير في " جامع الأصول " 1 / 196 - 197 في أن المجتبى من اختيار النسائي ، وأنّه أهدى السنن لأميرٍ فقال : ( ( أصحيح كلّه ؟ ) ) قال : ( ( لا ) ) قال : فاكتب لنا منه الصّحيح ، فجرد المجتبى . وقد ردّ الذهبي هذا في " السير " 14 / 131 فقال : ( ( . . . هذا لم يصحّ بل المجتبى اختيار ابن السني ) ) . وللشيخ شعيب الأرناؤوط تعليق نفيس في هذا الموضع دبجه يراعه في مراجعته لتهذيب الكمال 1 / 328 هامش ( 4 ) بعد قول الدكتور بشّار : ( ( مما يؤسف عليه أن كتاب " السنن الكبرى " لم يصل إلينا ، ويظهر أنّه كان عزيزاً في فترات طويلة ) ) . والعجب من الشيخ شعيب كيف سكت على هذا الكلام وفيه ما فيه ، ولو كان في المقام سعة لتناولناه بالنقد ، ولربّما كان السكوت خيراً من كل كلامٍ . ( 2 ) في ( ق ) : ( ( أبي ) ) . ( 3 ) انظر : النكت لابن حجر 1 / 484 . ( 4 ) انظر : النكت لابن حجر 1 / 445 - 446 .