أي : أن تنوَّعَتْ ، بأنْ تعدَّدَتْ رُوَاتُه كالفِرَبْريِّ ، والنَّسَفِيِّ ، وحمَّادِ بنِ شاكرٍ ، بالنسبةِ لصَحِيْحِ البُخَارِيِّ .
( يُشْتَرَطْ ) ، أي : جَعَلَهُ شَرْطاً لجوازِ الأخذِ ، ليحصلَ بِهِ جبرُ الخللِ الواقعِ في أثناءِ الأسانيدِ .
( وَقَالَ ) أَبُو زكريّا ( يَحْيَى النَّوَوِيْ ) بالإسكانِ للوزن ، أَوْ لنيَّةِ الوقفِ : يكفي عَرْضُه عَلَى ( أصْلٍ ) مُعتمَدٍ ( فَقَطْ ) ، لحصولِ الثِّقةِ بِهِ ؛ فلا يُشترَطُ التَّعدُّدُ ( 1 ) .
عَلَى أنَّ ابنَ الصَّلاحِ ، قَالَ بِذلكَ في عرضِ المرويِّ ، وكلامُه في قِسْم الحسنِ حين ذكر أنَّ نُسَخَ التِرمذيِّ تَخْتلِفُ في قوله : ( ( حَسَنٌ ) ) أَوْ ( ( حَسَنٌ صَحِيْحٌ ) ) ( 2 ) ، أَوْ نحوِهِ ؛ قَدْ يُشيرُ - كما قَالَ الناظمُ - إلى حَمْلِ مَا قَالَهُ هنا عَلَى الاستحبابِ ( 3 ) ؛ فَلا مخالفةَ .
لكنْ قَدْ يفرّقُ بزيادةِ الاحتياطِ للعملِ ، والاحتجاجِ ، دُوْنَ الرِّوايةِ ، نظراً للأصلِ فِيْهِمَا ، وللوصفِ في الرِّوَايَةِ ( 4 ) ، إذْ متنُ الحديثِ أصلٌ ( 5 ) ، وسواءٌ فيما ذُكِرَ : أكانَ ( 6 ) الكتابُ المأخوذُ مِنْهُ مروياً للآخذ أَمْ لا .
هامش
= قلنا : تعقّبه تلميذه ابن حجر فقال في نكته 1 / 384 : ( ( أقول : ليس بين كلاميه مناقضة ، بل كلامه هنا مبني على ما ذهب إليه من عدم الاستقلال بإدراك الصّحيح بمجرد اعتبار الأسانيد ؛ لأنه علل صحّة ذلك بأنه ما من إسناد إلا ونجد فيه خللاً ، فقضية ذلك أن لا يعتمد على أحدهما ، بل يعتمد على مجموع ما تتفق عليه الأصول المتعددة ؛ ليحصل بذلك جبر الخلل الواقع في أثناء الأسانيد .
وأما قوله في الموضع الآخر : ينبغي أن تصحح أصلك بعدة أصول ، فلا ينافي قوله المتقدم ؛ لأن هذه العبارة تستعمل في اللازم أيضاً ، والله أعلم ) ) . وانظر : التقريب : 42 .
( 1 ) انظر : التدريب 1 / 150 .
( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 119 .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 174 .
( 4 ) بعد هذا في ( م ) : ( ( للمقصود من الخبر في العمل والأصل دون الوصف في الاحتجاج ) ) ، وليس في شيء من النسخ الخطية .
( 5 ) بعد هذا في ( م ) : ( ( وكونه صحيحاً أو حسناً وصفٌ ) ) ، وليس في شيء من النسخ الخطية .
( 6 ) في ( ع ) و ( ص ) : ( ( كان ) ) بإسقاط الهمزة .