قَالَ : ( ( والبخاريُّ قَدْ يفصلُ ذَلِكَ لكونِ الحديثِ معروفاً من جهة الثقاتِ عَنْ
الراوي الذي علَّقَهُ عَنْهُ ، أَوْ لكونِهِ ذكرَهُ في موضعٍ آخرَ من ( 1 ) كتابِهِ متصلاً ، أَوْ لغيرِ ذَلِكَ من الأسبابِ التي لا يصحَبُها خللُ الانقطاعِ ) ) ( 2 ) .
نَقْلُ الْحَدِيْثِ مِنَ الكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ
47 - وَأخْذُ مَتْنٍ مِنْ كِتَابٍ لِعَمَلْ . . . أوِ احْتِجَاجٍ حَيْثُ سَاغَ قَدْ جَعَلْ
48 - عَرْضاً لَهُ عَلى أُصُوْلٍ يُشْتَرَطْ . . . وَقَالَ ( يَحْيَى النَّوَوِي ) : أصْلٍ فَقَطْ
49 - قُلْتُ : ( وَلابْنِ خَيْرٍ ) امْتِنَاعُ . . . نَقْلٍ ( 3 ) سِوَى مَرْوِيِّهِ إجْمَاعُ
أي : التي صحَّتْ ، أَوْ اشتهرَتْ نسبتُها لمصنِّفيها كالصَّحيحَيْن . وقدَّمَ هَذَا عَلَى الحسَنِ المشاركِ للصَّحيحِ في الحُجِّيةِ لمشابهتِهِ للتعليقِ .
( وأخْذُ مَتْنٍ ) مبتدأٌ ، خبرُهُ : ( قَدْ جَعَلْ ) إلى آخِرِهِ . أي : وأَخْذُ حديثٍ ( مِنْ كِتَابٍ ) مِنَ الكُتُبِ المُعتمدةِ ( لِعَمَلْ ) بمضمونِهِ ، ( أَوِ احْتِجَاجٍ ) بِهِ لذي مَذْهبٍ
( حَيْثُ سَاغَ ) ، أي : جازَ للآخْذِ ذَلِكَ ، بأنْ يكونَ متأهلاً لَهُ ، بحيثُ يكونُ عالماً بِمَضْمُونِ الحَدِيثِ ، لَهُ مَلَكَةٌ يَقْوى بها عَلَى مَعرِفةِ المطلوبِ مِنْهُ في ذَلِكَ .
( قَدْ جَعَلْ ) ، أي : ابنُ الصَّلاحِ ( عَرْضاً لَهُ ) ، أي : مقابلةً للمأخوذِ مَعَ ثقةٍ
( عَلَى أُصُولٍ ) صحيحةٍ متعدِّدةٍ ، مرويةٍ برواياتٍ متنوعةٍ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ق ) و ( ع ) : ( ( في ) ) .
( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 172 ، وانظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 172 .
( 3 ) المثبت من النسخ و ( أ ) والنفائس وشرح السيوطي ، وفي ( ب ) و ( ج ) وشرح التبصرة والتذكرة :
( ( جزمٍ ) ) ، وسيشير إليه المصنف أنه عنده كذلك في نسخة .
( 4 ) قال العراقي في التقييد 43 : ( ( ما اشترطه المصنّف من المقابلة بأصول متعددة ، قد خالفه فيه الشّيخ محيي الدين النّوويّ ، فقال : وإن قابلها بأصل معتمد محقق أجزأه . قلت : وفي كلام ابن الصلاح في موضع آخر ما يدل على عدم اشتراط تعدد الأصل ، فإنه حين تكلم في نوع الحسن أن نسخ التّرمذي تختلف في قوله : حسن أو حسن صحيح ، ونحو ذلك . قال : فينبغي أن تصحح أصلك بجماعة أصول ، وتعتمد على ما اتفقت عليه . فقوله هنا : ينبغي ، يعطي عدم اشتراط ، والله أعلم ) ) . =