( وَلكِنْ ) إيرادُ المعلِّق لذلك ( 1 ) في أثناءِ صَحِيحِه ( يُشْعِرُ بِصحَّةِ الأصْلِ لَهُ ) إشعاراً يُؤنَسُ بِهِ ويُرْكَنُ إِليهِ ( 2 ) .
وألفَاظُ التَّمريضِ : ( ك : يُذْكَرُ ) ، و ( ( يُروى ) ) ، و ( ( يُقالُ ) ) ، و ( ( ذُكِرَ ) ) ، و ( ( رُوِيَ ) ) ، و ( ( قِيلَ ) ) . وكتعليقِهما تعليقُ كُلِّ مَنِ التزَم الصِّحَّة .
44 - وَإنْ يَكُنْ أوَّلُ الاسْنَادِ حُذِفْ . . . مَعْ صِيغَةِ الجَزْم فَتَعليْقاً عُرِفْ
45 - وَلَوْ إلى آخِرِهِ ، أمَّا الَّذِي . . . لِشَيْخِهِ عَزَا ب ( قالَ ) فَكَذِي
46 - عَنْعَنَةٍ كخَبَرِ المْعَازِفِ . . . لا تُصْغِ ( لاِبْنِ حَزْمٍ ) المُخَالِفِ
ثُمَّ عرَّف التعليقَ بقولِه : ( وإنْ يَكُنْ أوَّلُ ) رواةِ ( الاسْنَادِ ) بدرج الهمزة ، من جهة المعلِّقِ ( حُذِفْ ) واحداً كَانَ أَوْ أكثرَ ، وعزا الحَدِيثَ لمَنْ فَوْقَ المحذوفِ ( مَعْ ) ذِكْرِ ( صِيغَةِ الجَزْمِ ) ، بَلْ أَوْ صِيغةِ التَّمريضِ ، كما قَالَهُ النَّوويُّ وغيرُهُ ، ( فتعليقاً ) أي : فبالتَّعليقِ ( عُرِفْ ) عِنْدَ أئمَّةِ هَذَا الشأنِ .
( فتعليقاً ) : منصوبٌ بِنَزْعِ الخافضِ ، ويجوز نصبُه ب ( عُرِفَ ) بتَضْمينِه مَعْنَى ( ( سُمِّيَ ) ) .
والتعليقُ مأخوذٌ من تعليقِ الجدارِ ، وتعليقِ الطَّلاقِ ( 3 ) ، ونحوِه ؛ بجامعِ قَطْعِ الاتِّصَالِ ( 4 ) .
هامش
= مسلم ( 455 ) في الصلاة ، باب : القراءة في الصبح ، من طرق عن عبد الله بن السائب . . . ، وهذه الأمثلة وغيرها أيضاً تدّل على أنّ استعمال صيغة ما لم يسم فاعله قد يكون لمعنى غير التمريض ، كاختصار السند ، أو الاقتصار على بعضه ، أو إيراد الحديث بالمعنى ، وغير ذلك من الوجوه ، وهذا شائع ذائع في كتب المتقدمين من الأئمة كالشافعي في " الأم " فإنه يذكر فيه أحاديث كثيرة بصيغة التمريض ، وهي في الصحيحين أو أحدهما ، وكذلك البغوي في " شرح السنة " حين يطوي السند ، يورد الحديث بصيغة التمريض ، وكثير مما جاء كذلك صحيح . إفادة من تعليقات الشيخ شعيب الأرنؤوط على العواصم 3 / 42 - 44 .
( 1 ) في ( ق ) : ( ( كذلك ) ) .
( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 104 .
( 3 ) انظر : النكت لابن حجر 2 / 603 .
( 4 ) انظر : النكت الوفية : 53 / أ ، معرفة أنواع علم الحديث : 175 ، وتعقبه البلقيني في محاسن الاصطلاح : 162 ، فراجعه تجد فائدة ، وشرح التبصرة والتذكرة 1 / 167 .