. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= رجاله ، وهذا لم يصرّح به البخاري ، وإنّما بني على استقراء ناقص غير تام ، فالصواب أنّ هذِهِ
القاعدة كلية لا أغلبية ، وأن تعاليق البخاري لا يتم الحكم على المروي منها بشيء من الصحة ولا الحسن ولا الضعف إلا بعد الكشف والفحص عن حال ما علّقه ، وقد علّق البخاريّ حديث عائشة :
( ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه ) ) بصيغة الجزم ، مع أنّه لا يصحّ على شرطه ، بل على شرط غيره ، فخبر عائشة هذا أخرجه مسلم في " صحيحه " . وذكر أيضاً بصيغة الجزم حَدِيث بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( ( الله أحق أن يستحيى منه من الناس ) ) ، وهو ليس من شرطه قطعاً ، ولهذا لما علّق في النكاح شيئاً من حديث جدّ بهز لم يجزم به ، بل قال : ويذكر عن معاوية بن حيدة .
وقال في : ( ( باب : العرض في الزكاة ) ) : وقال طاووس : قال معاذ - رضي الله عنه - لأهل اليمن : ائتوني بعرض ثياب خميس أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم ، وخير لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة ، ورجاله ثقات إلا أن طاووساً لم يسمع من معاذ ، فهو منقطع .
وعلّق حديث جابر في كتاب العلم بصيغة الجزم ، فقال : ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد .
وعلّقه في كتاب التوحيد بصيغة التمريض ، فقال : ويذكر عن جابر ، عن عبد الله بن أنيس ، قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( ( يحشر الله العباد ، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد ، كما يسمعه من قرب : أنا الملك أنا الديان ) ) .
وقد قال الحافظ : جزم به حيث ذكر الارتحال فقط ؛ لأنّ الإسناد حسنٌ وقد اعتضد ، وحيث ذكر طرفاً من المتن لم يجزم به ؛ لأن لفظ الصوت مما يتوقف في إطلاق نسبته إلى الربّ ، فإنه يحتاج إلى تأمل ، فلا يكفي مجيء الحديث من طرق مختلف فيها ولو اعتضد .
وما علّق بصيغة التمريض ، منها ما هو صحيح على شرطه ، وقد أورده في موضع آخر من " جامعه " ففيه 1 / 44 في المواقيت ، باب : ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعاً : ويذكر عن أبي موسى قال : كنا نتناوب النبي - صلى الله عليه وسلم - عند صلاة العشاء فأعتم بها ، وقد رواه موصولاً ( 567 ) في باب : فضل العشاء . . . ، ولفظه فيه : فكان يتناوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند صلاة العشاء كل ليلة نفر منهم .
وقال في كتاب الطب 10 / 76 ، باب : الرقي بفاتحة الكتاب : ويذكر عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم أسنده ( 5737 ) في الباب الذي بعده من حديث ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس في قصة ، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله ) ) .
ومما أورده بصيغة التمريض ، ولم يورده في موضع آخر من كتابه ، وهو صحيح ، ما جاء في كتاب الآذان من " صحيحه " 2 / 204 : ويذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( ( ائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم ) ) ، وهو حديث صحيح أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 438 ) من طريق أبي نضرة العبدي ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى في أصحابه تأخراً ، فقال لهم : ( ( تقدموا فأتموا بي ، وليأتم بكم من بعدكم . . . ) ) .
وجاء في كتاب الصلاة 2 / 255 : ويذكر عن عبد الله بن السائب قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - ( المؤمنون ) في الصبح ، حتى إذا جاء ذكر موسى أو هارون أو ذكر عيسى أخذته سلعة ، فركع ، وهو حديث صحيح أخرجه =