إجماعِ الأمَّةِ عَلَى العملِ بما فيهما إجماعَها عَلَى أنَّه مقطوعٌ بأنَّه من كلام النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ( 1 ) .
( وَفي الصَّحِيْحِ ) لكلِّ من البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ( بَعْضُ شَيءٍ ) من أحاديِثهما ( قَدْ رُوِيْ مُضَعَّفٌ ) - بالرفع - صفةٌ ل ( بَعْض ) ، وَفِي نسخةٍ : ( مضعفاً ) - بالنصب - بالحاليةِ ( 2 ) ( 3 ) .
وأشارَ - كَما قَالَ : ب ( بعض شيءٍ ) - إلى تَقْليلِ ذَلِكَ ، وحاصِلُه استثناءُ ذَلِكَ مِمَّا ذكرَ .
ومِنْ ثَمَّ قَالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( سوى أحرفٍ يسيرةٍ ، تكلَّم عليها بعضُ أهلِ النَّقْدِ من الحُفَّاظِ ، كالدَّارَقُطْنِيِّ ، وَهِيَ معروفةٌ عِنْدَ أهلِ هَذَا الشأنِ ) ) ( 4 ) .
قَالَ شَيْخُنا : ( ( وسِوى مَا وقعَ التَّجَاذُبُ ( 5 ) بَيْنَ مَدْلولَيهِ حيثُ لا ترجيحَ لاستحالةِ أنْ يُفيْدَ المُتَناقِضَانِ العِلْمَ بصدْقهِمَا ، من غَيْرِ ترجيحٍ لأحدهِما عَلَى الآخر ) ) ( 6 ) .
قَالَ : ( ( وَقَدْ ضعَّفَ الدَّارَقُطْنِيُّ من أحاديثِهِما مئتينِ وَعَشَرة ، يختصُّ البخاريُّ بثمانينَ إلا اثنينِ . ومسلمٌ بمئة ، ويشتركانِ في اثنينِ وثلاثينَ ) ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قال النّوويّ : ( ( وخالفه - يعني : ابن الصلاح - المحققون والأكثرون ، فقالوا : يفيد الظن ما لم يتواتر ) ) . التقريب : 40 . وبنحو قول النّوويّ قال العز بن عبد السلام ، وانظر في هذه المسألة : صيانة صحيح مسلم : 85 ، وشرح النّوويّ لصحيح مسلم 1 / 128 ، وشرحه لصحيح البخاريّ : 40 ، والباعث الحثيث 35 - 36 ، والنسخة المحققة 1 / 126 ، ومحاسن الاصطلاح : 101 ، والمقنع 1 / 76 - 77 ، والتقييد والإيضاح : 41 ، والنكت لابن حجر 1 / 371 - 376 .
( 2 ) في ( ق ) : ( ( على الحالية ) ) .
( 3 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 155 والتعليق عليه ، والنكت الوفية ( ل 45 / ب ) .
( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 18 .
( 5 ) أي : التخالف - كما في نسخة - والمراد : التعارض . شرح عليّ القاري : 43 .
وكتب فوق هذه الكلمة في نسخة ( ق ) : ( ( التناقض ) ) . وفي ( ع ) حاشية نصها قوله : ( ( التجاذب ، أي : التعارض ) ) .
( 6 ) النّزهة : 74 - 75 .
( 7 ) هدي الساري : 346 .