بعد التكبير في النية أو في شرطها فيمسكك : فإن ذكرها قبل فعل ركن وقصُر الفصل لم تبطل ، وإن طال أو بعد ركن قولي أو فعلي بطلت .
ولو قطع النية ، أو عزم على قطعها ، أو شك : هل قطعها ، أو نوى في الركعة الأولى قَطْعَها في الثانية ، أو علق الخروج بما يوجد في الصلاة يقيناً أو توهما - كدخول زيد - بطلت في الحال .
ولو أحرم بالظهر قبل الزوال عالماً لم تنعقد ، أو جاهلاً انعقدت نفلاً .
[ الركن الثاني : تكبيرة الإحرام ] :
ولفظ التكبير مُتَعَيِّنٌ بالعربية ، وهو : الله أكبر ، أو : الله الأكبر .
ولو أسقط حرفاً منه ، أو سكت بين كلمتيه ، أو زاد بينهما واواً ، أو بين الباء والراء ألفاً ، لم تنعقد .
فإن عجز لخرس ونحوه وجب تحريك لسانه وشفتيه طاقته . فإن لم يعرف العربية كبَّر بأي لغة شاء ، وعليه أن يتعلم إن أمكنه ، فإن أهمل مع القدرة - وضاق الوقت - ترجم وأعاد الصلاة . وأقل التكبير والقراءة وسائر الأذكار أن يسمع نفسه - إذا كان صحيح السمع - بلا عارض ، ويجهر الإمام بالتكبيرات كلها .
ويشترط أن يكبر قائماً في الفرض ، فإن وقع منه حرف في غير القيام لم تنعقد فرضاً ، وتنعقد نفلاً لجاهل التحريم دون عالمه .
ويندب رفع يديه حذو منكبيه - مفرقة الأصابع - مع التكبير ، فإن تركه عمداً أو
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 46
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٤٦