ولزوم جهة مقصده إلا إلى القبلة ، فإن بلغ في أثنائها منزله أو مقصده - أو بلداً أو نوى الإقامة به - وجب إتمامها بركوع وسجود واستقبال ، وعلى الأرض أو دابة واقفة .
ومن حضر الكعبة لزمه استقبال عينها ، فلو استقبل الحِجْرَ أو خرج بعض بدنه عنها لم تصح ، إلا أن يمتد صف بعيد في آخر المسجد الحرام - ولو قَرُبُوا لخرج بعضهم - فإنه يصح للكل .
ومن صلى داخل الكعبة واستقبل جدارها ، أو بابها المردود ، أو المفتوح وعتبته ثلثا ذراع تقريبا ، صح ، وإلا فلا .
وإن كان بمكة وبينه وبين الكعبة حائل خِلْقيٌّ أو طارئ فله الاجتهاد ، وإن وضع محرابه على العَيان صلى إليه أبداً ، ومن غاب عنها فأخبره بها مقبول الرواية عن مشاهدة وجب قبوله ، وكذا يجب اعتماد محراب ببلد أو قرية يكثر طارقها .
وكل مكان صلى إليه النبي صلى الله عليه وسلم وضبط موقفه متعيِّنٌ ، ولا يجتهد فيه لا بتيامن ولا بتياسر ، ويجتهد بهما في غيره من المحاريب .
وإن لم يجد من يخبره عن مشاهدة اجتهد بالدلائل ، فإن لم يعرفها أو كان أعمى قلد بصيراً ، وإن تيقن الخطأ بعد الصلاة بالاجتهاد أعاد .
[ سترة المصلي ] :
ويندب للمصلي أن يكون بين يديه سترة ثلثا ذراع ، أو يبسط مصلى ، فإن
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 44
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٤٤