ويستر السوأتين حتماً ، فإن أمكن أحدهما فقط تعين القُبُل ، فإن فقدها بالكلية صلى عُرياناً بلا إعادة ، فإن وجد السترة في الصلاة - وهي بقربه - ستر وبنى إن لم يعدل عن القبلة ، أو كانت بعيدة ستر واستأنف .
وتندب الجماعة للعراة ، ويقف إمامهم وسطهم .
وإن أُعير ثوباً لزمه القبول ، فإن لم يقبل وصلى عرياناً لم تصح صلاته ، وإن وهبه لم يلزمه القبول . وسبق في التيمم مسائل ، فيعود مثلها ههنا .
باب استقبال القبلة
وهو شرط لصحة الصلاة إلا في شدة الخوف ونفل السفر ، فللمسافر التنفل راكباً وماشياً وإن قصُر سفره ، فإن كان راكباً وأمكن استقباله وإتمام الركوع والسجود في مَحْمِل أو سفينة لزمه ، وإن لم يمكنه لزمه الاستقبال عند التحرُّم فقط إن سَهُل ، بأن كانت واقفة وأمكن انحرافه أو تحريفها ، أو سائرة سهلة وزمامها بيده . وإن شق - بأن كانت عسرة أو مقطورة - فلا . ويومئ إلى مقصده بركوعه وسجوده ، ويجب كونه أخفض ، ولا يجب غاية وُسْعه ، ولا وضع الجبهة على الدابة ، فلو تكلفه جاز .
والماشي يركع ويسجد على الأرض ويمشي في الباقي ، ويشترط الاستقبال في الإحرام والركوع والسجود فقط .
ويشترط دوام سفره
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 43
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٤٣