تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بعدَ إخراجِ السَّلَبِ وخُمُسِها ، للرَّاجلِ سهْمٌ ، وللفارسِ ثلاثةُ أَسْهُمٍ ، إذا كانَ حُرّاً بالِغاً مُسْلِماً عاقِلاً ، ويُرْضَخُ للمرأةِ والعبْدِ والصَّبيِّ والكافرِ إنْ حضَروا بإذنِ الإمامِ منْ أرْبعَةِ أخْماسِها . وإنَّما تُمْلكُ الغَنيمةُ بالقِسْمةِ أو اختيارِ التَّمَلُّكِ . وأمّا السَّلَبُ فمنْ قَتلَ قتيلاً أو كفى شرَّهُ ، وكانَ المَقتولُ مُمْتَنِعاً ، وغرَّرَ القاتلُ بنفْسِهِ في قتْلِهِ ، استَحَقَّ سَلَبَهُ ، وهو ما احْتَوَتْ يدُهُ عليهِ في الوَقْعةِ منَ فرَسٍ وثِيابٍ وسلاحٍ ونفَقَةٍ وغيرِ ذلكَ . فأمَّا الخُمُسُ فيُقْسمُ على خمسَةٍ أيضاً : 1 - سهْمٌ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فيُصْرَفُ بعْدهُ في المصالحِ منْ سدِّ الثُّغورِ وأرزاقِ القُضاةِ والمُؤذنينَ ونحْوهمْ . 2 - وسهْمٌ لذوي القُرْبى منْ بني هاشِمٍ وبني المُطَّلِبِ ، للذّكَرِ مثْلُ حظِّ الأنثييْنِ . 3 - وسهْمٌ لليتامى الفُقراءِ . 4 - وسهْمٌ للمساكينِ . 5 - وسهْمٌ لابنِ السَّبيلِ . فصل [ عقد الجزيةِ ] : تُعقَدُ الذِّمَّةُ لليَهودِ والنَّصارى والمَجوسِ ، ولمَنْ دخَلَ في دينِ اليَهودِ والنَّصارى قبْلَ النَّسْخِ والتَّبْديلِ ، والسَّامرةِ والصّابئةِ إنْ وافقوهمْ في أصْلِ دينِهِمْ ، ولمَنْ تَمَسَّكَ بدينِ إبْراهيمَ أو غيرهِ منَ الأنبياءِ عليْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ ، ولا يُعْقدُ لوثنيٍّ ، ومنْ لا كتابَ لهُ ولا شُبْهةَ كِتابٍ . ولا يَصِحُّ إلاَّ بِشَرْطيْنِ : 1 - التِزامُ أحكامِ الإسلامِ . 2 - وبَذْلُ