بابُ الصيالِ
ومنْ قَصَدهُ مُسْلمٌ يُريدُ قَتْلهُ جازَ لهُ دفْعُهُ ولا يجبُ ، وإنْ قصدهُ كافِرٌ أو بهيمةٌ وجبَ دفْعُهُ ، وإنْ قصدَ مالَهُ جازَ الدَّفْعُ ولا يجبُ ، وإنْ قصدَ حَريمَهُ وجبَ الدَّفْعُ ، ويَدْفعُ بالأسْهلِ فالأسْهلِ ، فإنْ عرفَ أنَّهُ ينْدَفِعُ بالصِّياحِ فليْسَ لهُ ضَرْبُهُ ، أوْ باليَدِ فليْسَ لهُ بالعَصا ، أو بالعَصا فليْسَ لهُ السِّيْفُ ، أو بِقَطْعِ اليدِ فليْسَ لهُ قتْلُهُ ، فإنْ تحقَّقَ أنَّهُ لا يَنْدفِعُ إلاّ بقتْلهِ فلهُ قتْلُهُ ، ولا شيءَ عليهِ ، وإذا اندفعَ حَرُمَ التَّعَرُّضُ لهُ .
بابُ الرِّدَّةِ
منِ ارتَدَّ عنِ الإسلامِ وهو بالغٌ ، عاقلٌ ، مُختارٌ ، استحَقَّ القَتْلَ ، ويجِبُ على الإمامِ اسْتِتابَتُهُ ، فإنْ رجَعَ إلى الإسلامِ قُبِلَ منْهُ ، وإنْ أَبَى قُتِلَ في الحالِ ، فإنْ كانَ حُرّاً لمْ يَقْتُلْهُ إلاّ الإمامُ أو نائبُهُ ، فإنْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ عُزِّر ولا دِيةَ عليهِ ، وإنْ كانَ عبْداً فللسَّيِّدِ قتْلُهُ ، وإنْ تَكرَّرَتْ رِدَّتُهُ وإسلامُهُ قُبِلَ منْهُ ويُعَزَّرُ .
بابُ الجهادِ
الجِهادُ فرْضُ كفايةٍ إذا قامَ بهِ منْ فيهِ الكِفايةُ سَقَطَ عنِ الباقينَ ، ويَتَعَيَّنُ على منْ حضَرَ الصَّفَّ ، وكذا على كُلِّ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 233
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٢٣٣