أحَدٍ إذا أحاطَ بالمُسلمينَ عَدُوٌّ .
ويُخاطبُ بهِ كُلُّ ذَكَرٍ ، حُرٍّ ، بالغٍ ، عاقلٍ ، مُستطيعٍ ، ولا يُجاهِدُ المَدْيونُ إلاّ بإذنِ غريمِهِ ، ولا العبْدُ إلاّ بإذنِ سيِّدهِ ، ولا منْ أحدُ أبويهِ مُسْلمٌ إلاّ بإذنِهِ ، وإلاّ إذا أحاطَ العَدُوُّ فيَجوزُ بلا إذنٍ ، ويُكْرهُ الغَزْوُ دونَ إذنِ الإمامِ ، ولا يَستَعينُ بِمُشْركٍ إلاّ أنْ يَقِلَّ المُسلمونَ ، وتكونُ نِيَّتُهُ حَسَنَةً للمُسلمينَ ، ويُقاتِلُ اليَهودَ والنَّصارى والمَجوسَ إلاّ أنْ يُسْلِموا أو يبذُلوا الجِزيَةَ ، ويُقاتِلُ منْ سِواهُمْ إلاّ أنْ يُسْلِموا .
ولا يجوزُ قَتْلُ النِّساءِ والصِّبيانِ إلاّ أنْ يُقاتِلوا ، ولا الدَّوابَّ إلاّ أنْ يُقاتِلوا عليها أو نسْتعينُ بقَتلها عليهمْ . ويجوزُ قَتْلُ الشُّيوخ والرُّهبان .
ومَنْ أمَّنَهُ مِنَ الكُفّارِ مُسلمٌ بالغٌ عاقلٌ مُختارٌ ولوْ عبداً حرُمَ قتْلُهُ ، ومنْ أسلمَ مِنْهُم قبلَ الأسرِ حُقِنَ دَمُهُ ومالُهُ وصغارُ أوْلادهِ عنِ السَّبْي ، ومتى أُسِرَ منْهمْ صبيّ أو امرأة رَقَّ بنَفسِ الأسْرِ ، وينفَسِخُ نِكاحُها ، أو بالِغٍ تَخَيَّرَ الإمامُ بالمصلحةِ بينَ القتلِ والاسْتِرقاقِ ، والمنِّ والفِداءِ بمالٍ أو بأسيرٍ مُسلِمٍ ، فإنْ أسْلمَ قبْلَ أنْ يَختارَ الإمامُ فيهِ شيْئاً منَ الخِصالِ المذكورةِ سقطَ قتْلُهُ ، ويُخَيَّرُ بيْنَ الثَّلاثِ الباقِيةِ ، ويجوزُ قطْعُ أشْجارَهِمْ وتَخريبِ دِيارِهِم .
بابُ الغنيمةِ
الغَنيمةُ لِمَنْ حَضرَ الوقْعةَ إلى آخرِها فَتُقْسمُ بينهمْ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 234
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٢٣٤