تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وبرْدٍ شديدَيْنِ ومرَضٍ يُرْجى بُرْؤُهُ حتّى يَبْرَأَ ، ولا في المسجدِ ، ولا المرأةُ في الحبَلِ حتّى تضعَ ويزولُ ألمُ الولادةِ ، ولا يُجلدُ بِسوْطٍ جديدٍ ولا بالٍ ، بلْ بسَوْطٍ بينَ سوْطَيِنِ ، ولا يُمدُّ ولا يُشَدّ ولا يُجَرَّدُ ، ولا يُبالغُ في الضَّربِ ، ويُفَرِّقُهُ على أعضائِهِ ، ويَتَوَقَّى المَقاتِلَ والوَجْهَ . ويُضْربُ الرَّجُلُ قائِماً ، والمرأةُ جالِسَةً مَستورةً ، فإن كانَ نحيفاً أو مريضاً لا يُرجى بُرؤُهُ جُلِدَ بِعُثكالِ النَّخْلِ وأطْرافِ الثِّيابِ ، وإنْ كانَ الحدُّ رجماً رُجِمَ ولوْ في حرٍّ أو برْدٍ أو مرضٍ مَرْجُوِّ الزَّوالِ . ولا تُرجَمُ الحاملُ حتّى تضَعَ ويَستَغْنِ الولدُ بلبَنِ غيرِها . وللسَّيِّدِ أنْ يُقيمَ الحدَّ على رقيقِهِ . بابُ القذفِ إذا قذَفَ البالغُ ، العاقلُ ، المُختارُ ، وهو مسلِمٌ أو ذمِّيٌّ أو مُرتدٌّ أو مُسْتأمَنٌ مُحْصَناً - ليْسَ بولدٍ لهُ - بالزّنا أو اللِّواطِ ، بالصَّريحِ أو بالكِنايةِ معَ النِّيَّةِ ، لزِمَهُ الحدُّ . والمُحصَنُ هُنا هوَ البالغُ العاقلُ الحُرُّ المُسلمُ العَفيفُ ، فيُجلدُ الحُرُّ ثمانينَ والعبْدُ أربعينَ ، فالصَّريحُ : زَنَيْتَ ، أو لُطْتَ ، أو زنى فرْجُكَ ، ونحوهُ ، والكِنايةُ نحْوَ : يا فاجرُ ، يا خبيثُ ، فإنْ نوى بهِ القذفَ حُدَّ ، وإلاّ فلا ، والقوْلُ قوْلُ القاذِفِ في النِّيَّةِ . وإنْ قالَ : أنْتَ أزْنى النّاسِ ، أو منْ فُلانٍ ، فهوَ كنايةٌ ، أو