تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قُتِلوا بهِ ، سواءٌ اسْتَوَتْ جنايتُهُمْ أو تفاوتَتْ ، حتَّى لوْ جرحَهُ واحدٌ جِراحةً وآخرُ مئةَ جِراحةٍ وماتَ ، وكانتْ تِلْكَ الجِراحةُ المُفردَةُ أو تلكَ الجِراحاتُ ممَّا لو انفردتْ لقتَلتْ لزِمَهُما القِصاص ، اللهمَّ إلاَّ أنْ يَقطعَ الثَّاني جِنايةَ الأوَّلِ بأنْ يَقطعَ الأوَّلُ يدَهُ ونحوَها ويَقطعَ الَّثاني رقبتَهُ أو يَقُدَّهُ نِصفينِ ، فالأوَّلُ جارحٌ والثَّاني قاتِلٌ ، ولوْ شاركَ العامِدُ مُخطِئاً فلا قِصاصَ على أحدٍ . ولوْ شاركَ الأجنبيُّ أباً اقتُصَّ منَ الأجنبيِّ . ويجبُ القِصاصُ أيضاً في كُلِّ جُرْحٍ انتهى إلى عظمٍ ، كالمُوضِحَةِ في الرَّأسِ والوجهِ وجُرحِ العَضُدِ والسَّاقِ والفَخِذِ إذا انتهى الجُرحُ إلى العظمِ ، والمُرادُ بالمُوضِحَةِ وبانتهاءِ الجُرحِ إلى العظمِ : أنْ يُعلمَ وصولُ السِّكِّينِ أو المِسلَّةِ مثلاً إلى العظمِ ، ولا يُشترطُ ظهورُ العظمِ ورؤيَتُهُ . فصل [ في الدِّياتِ ] : إذا كانَ القتلُ خطأً ، أو عَمْدَ خطأٍ ، أو آلَ الأمرُ في العمْدِ بالعفوِ إلى الدِّيةِ وجبتِ الدِّيةُ . ودِيةُ الحُرِّ المُسلمِ الذَكرِ مئةٌ منَ الإبِلِ : فإنْ كانَ عمداً فهيَ مُغَلَّظَةٌ من ثلاثةِ أوجُهٍ : كونُها حالَّةً ، وعلى الجاني ، ومُثلَّثةً : ثلاثينَ حِقَّةً ، وثلاثينَ جَذَعَةً ، وأربعينَ خَلِفَةً ، أي حواملَ ، في بطونها أولادُها . وإنْ كانَ عمْدَ خطأٍ فهي مُغلَّظةٌ منْ وجهٍ واحدٍ :
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 229 | عبد الله بن إبراهيم الأنصاري / أحمد بن النقيب المصري