تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
والذَّكرِ والأنْثَيَيْنِ والفرْجِ ونحوِ ذلكَ ، بشرْطِ المُماثلةِ ، فلا تُؤخذُ يمينٌ بيسارٍ ، ولا أعلى بأسفلَ وبالعكسِ ، ولا صحيحٌ بأشلَّ ، ولا قِصاصَ في عظْمٍ ، فلوْ قطعَ اليدَ منْ وَسَطِ الذَِراعِ اقتُصَّ منَ الكفِّ ، وفي الباقي حكومةٌ . ويُقتصُّ للأُنثى منَ الذَكرِ ، وللطِّفلِ منَ الكبيرِ ، وللوضيعِ منَ الشَّريفِ ، في النَّفسِ والأعضاءِ . ولا يجوزُ أنْ يُستوفى القِصاصُ إلاَّ بحَضْرةِ السُّلطانِ أو نائبهِ ، فإنْ كانَ منْ لهُ القِصاصُ يُحْسِنْهُ مكَّنَهُ منْهُ ، وإلاَّ أمرَ بالتوكيلِ ، وإنْ كانَ القِصاصُ لاثنينِ لمْ يَجُزْ لأحدهما أنْ يَنفرِدَ بهِ ، فإنْ تشَّاحَّا في منْ يَستوفيهِ أقرِعَ بينهما ، ولا يُقْتصُّ منْ حاملٍ حتَّى تَضَعَ ويستغني الولدُ بلبنِ غيرِها . ومَنْ قَطَعَ اليدَ ثمَّ قَتَلَ تُقْطَعُ يدُهُ ثمَّ يُقْتَلُ ، فإنْ قطعَ اليدَ فماتَ منْ ذلكَ قُطعتْ يدُهُ ، فإنْ ماتَ فهوَ ، وإلاَّ قُتلَ . ومتى عفا مُستحِقُّ القِصاصِ على الدِّيَةِ سقطَ القِصاصُ ووجبت الدِّيةُ ، بلْ لوْ عفا بعضُ المُستحقِّينَ مثلُ أنْ كانَ للمقتولِ أولادٌ فيعفو أحدُهُم سقطَ القِصاصُ ووجبتِ الدِّيةُ . ومنْ قتلَ جماعةً ، أو قطعَ عُضْواً منْ جماعةٍ واحدًا بعدَ واحدٍ ، اقتُصَّ منْهُ للأولِ وللباقينَ الدِّيةُ ، فإن جنى عليهمْ دَفعَةً أُقرِعَ . [ جنايةُ الجماعةِ ] : وإنِ اشتركَ جماعةٌ في قتلِ واحدٍ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 228 | عبد الله بن إبراهيم الأنصاري / أحمد بن النقيب المصري