تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
كتابُ الجِناياتِ يَجِبُ القِصاصُ على منْ قتَلَ إنساناً عمْداً مَحْضاً عُدْواناً ، لكنْ لا يَجِبُ على صبيٍّ ومجنونٍ مُطْلقاً ، ولا على مُسلِمٍ بِقَتْلِ كافرٍ ، ولا على حُرٍّ بقَتْلِ عبْدٍ ، ولا على ذِمِّيٍّ بقَتْلِ مُرْتدٍّ ، ولا على الأبِ والأُمِّ وآبائِهِما وأمَّهاتِهما بقتْلِ الولَدِ وولدِ الولدِ ، ولا بقتْلِ منْ يَثْبُتُ القِصاصُ فيهِ للْولدِ ، مثْلُ أنْ يَقْتُلَ الأبُ الأمَّ . [ أقسامُ الجِناياتِ ] : ثُمَّ الجِناياتُ ثلاثةٌ : خطأٌ ، وعمْدٌ خطَأٌ ، وعمْدٌ محْضٌ . 1 - فالخطأُ : مثلُ أنْ يرميَ إلى حائطٍ سهْماً فيُصيبُ إنساناً ، أو يَزْلِقَ منْ شاهقٍ فيقَعَ على إنسانٍ . وضابطُهُ : أنْ يقصِدَ الفِعْلَ ولا يقصِدَ الشَّخْصَ ، أو لا يَقْصِدَهُما . 2 - وعمْدُ الخطأ : أنْ يقصِدَ بهِ الجنايةَ بما لا يَقْتُلُ غالِباً ، مثلَ أنْ يَضْرِبَهُ بعصا خفيفةٍ في غيرِ مَقتلٍ ، ونحوِ ذلكَ . 3 - والعمْدُ : أنْ يقصِدَ الجنايةَ بما يَقْتُلُ غالِباً ، سواءٌ كانَ مُثقَّلاً أو مُحدَّداً ، فإنْ كانتِ الجنايةُ عمْداً على النَّفسِ أو الأطرافِ ، وجبَ القِصاص . فيجِبُ في الأعضاءِ حيْثُ أمْكنَ منْ غيرِ حيْفٍ ، كالعَيْنِ والجِفْنِ ومارِنِ الأنفِ - وهو ما لانَ منهُ - والأذُنِ والسِّنِّ واللِّسانِ والشَّفةِ واليَدِ والرِّجلِ والأصابعِ والأناملِ