تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وجبتِ العدَّةُ فإنْ كانتْ حامِلاً انْقَضَتْ بوضْعِهِ بِشَرْطيْنِ : أحدُهُما : أنْ يَنْفصِلَ جميعُ الحَمْلِ ، حتَّى لوْ كانَ ولَدَيْنِ أو أكثرَ اشْتُرِطَ انفصالُ الجميعِ ، سواءٌ انْفصلَ حيَّاً أو ميِّتاً ، كاملَ الخِلْقةِ أو مُضْغَةً لمْ تُتَصَوَّرْ ، وشَهِدَ القوابِلُ أنَّها مَبدأُ خَلْقِ آدمِيٍّ ، ومتى كانَ بينَ الوَلَدَيْنِ دونَ سِتَّةِ أشْهُرٍ فهُما توأمانِ ، ولا حدَّ لِعدَدِ الحمْلِ ، فيجوزُ أنْ تَضَعَ في حمْلٍ واحدٍ أربعةَ أولادٍ أوْ أكثرَ منْ ذلكَ . الثاني : أنْ يكونَ الولَدُ منْسوباً إلى منْ لهُ العِدَّةُ ، فلوْ حمَلَتْ منْ زناً أوْ وَطْءِ شُبْهةٍ لمْ تَنْقَضِ عِدَّةُ المُطلِّقِ بهِ ، بلْ في حمْلِ وَطْءِ الشُّبهةِ تستقْبِلُ عِدَّةَ المُطلِّقِ بعدَ الوضعِ ، وكذا في حمْلِ الزِّنا إنْ لمْ تَحِضْ على الحمْلِ ، فإنْ حاضَتْ على الحمْلِ انْقَضَتْ بثلاثةِ أطْهارٍ منْهُ . وأقلُّ مدَّةِ الحمْلِ سِتَّةُ أشْهُرٍ ، وأكْثرُهُ أرْبَعُ سِنينَ . وإنْ لمْ تكَنْ حاملاً : فإنْ كانتْ ممَّنْ تحيضُ اعتدَّتْ بثلاثةِ قُروءٍ " القروءُ : الأطهارُ " ، ويُحْسبُ لها بعْضُ الطُّهرِ طُهْراً كاملاً ، فإنْ طلَّقها فحاضتْ بعدَ لحظةٍ انْقضتْ بمُضيِّ طُهرينِ آخرينِ والشُّروعُ في الحَيْضةِ الثالثةِ ، وإن طلَّقَ في الحيضِ فلا بُدَّ منْ ثلاثةِ أطْهارٍ كواملَ فإذا شَرَعَتْ في الحيْضةِ الرَّابعةِ انْقضتْ ، ولا فرقَ بينَ أنْ يتقاربَ حيْضُها أو يتباعدَ . فمثالُ التَّقاربِ : أنْ تحيضَ يوْماً وليْلةً وتَطْهُر خمسةَ عشَرَ يوْماً ، فإذا طُلِّقَتْ في آخرِ الطُّهرِ