فلها عقِبَ المُدَّةِ أن تُطالبهُ إمَّا بالطَّلاقِ أو بالوَطْءِ - إذا لمْ يكُنْ بهِ مانِعٌ يمنَعُهُ منَ الوَطْءِ - فإنْ جامعَ فذاكَ وإلا طلَّقَ عليهِ الحاكمُ ، ومتى حلَفَ على أربعةِ أشهرٍ فما دونها ، أو كانَ الزَّوجُ عِنِّيناً أو مجبوباً فليْسَ مُولِياً .
فصل [ الظهار ] :
الظِّهارُ هو أنْ يُشبِّهَ امرأتَهُ بظَهْرِ أُمِّهِ أو غيرِها منْ محارمِهِ ، أو بِعُضْوٍ منْ أعضائِها ، فيقول : أنتِ عليَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، أو كَفَرْجِها أو كَيَدِها ، فإذا قالَ ذلكَ ووُجدَ العوْدُ لزِمتْهُ الكفَّارةُ ، وحَرُمَ وطْؤُها حتَّى يُكفِّرَ ، والعَوْدُ هو : أنْ يُمْسِكَها بعدَ الظِّهارِ زمناً يُمكنُهُ أنْ يقولَ لها فيهِ أنتِ طالقٌ فلمْ يقُلْ ، فإنْ عَقَّبَ الظِّهارَ بالطَّلاقِ على الفوْرِ طُلِّقَتْ ولا كفَّارةَ .
والكفَّارةُ : عِتْقُ رقَبَةٍ مُؤْمنةٍ ، سَليمةٍ منَ العُيوبِ التي تَضُرُّ بالعَمَلِ ، فإنْ لمْ يَجِدْ فصيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابعينِ ، فإنْ لمْ يستطِعْ فإطعامُ ستِّينَ مِسْكيناً ، كل مِسْكينٍ مُدّاً منْ قوتِ البلدِ حبّاً ، بالنِّيَّةِ .
بابُ العدَّة :
[ أ - عدَّةُ الطَّلاقِ ] :
منْ طلَّقَ امرَأتَهُ قبْلَ الدُّخولِ فلا عدَّةَ عليْها ، وإنْ طلَّقَ بعْدَهُ لزِمَتْها العِدَّةُ ، سواءٌ كانَ الزَّوْجانِ صغيريْنِ أو بالِغيْنِ ، أو أحدُهُما بالِغاً والآخرُ صغيراً ، والمُرادُ بالدُّخولِ الوَطْءَ ، فلوْ خلا بها ولمْ يَطَأْها ثمَّ طلَّقَ فلا عِدَّةَ .
وإذا
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 220
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٢٢٠