تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قال : إن دخلتِ الدَّار فأنتِ طالقٌ ، ثمَّ بانتْ منهُ إما بطلقةٍ أو بثلاثٍ ، ثمَّ تزوَّجها ، ثمَّ دخلتِ الدَّار لمْ تُطلَّقْ . فصل [ الخلعِ ] : يَصِحُّ الخُلعُ ممَّنْ يَصحُّ طلاقُهُ . ويُكرهُ إلا في حالينِ : أحدُهُما : أنْ يخافا أو أحدُهُما أن لا يُقيما حُدودَ اللهِ ما داما على الزَّوجيَّةِ . والثاني : أنْ يَحْلفَ بالطَّلاقِ الثَّلاثِ على ترْكِ فعلِ شيءٍ ، ثمَّ يَحتاجُ إلى فِعْلهِ ، فيخالِعُها ، ثمَّ يتزوجها ، ثمَّ يفعلُ المحْلوفَ عليهِ ، فإنَّهُ لا يقعُ عليهِ الطَّلاقُ الثَّلاثُ كما سبقَ . وإن كانَ الزَّوْجُ سفيهاً صحَّ خُلْعُهُ ، ويُدْفعُ العِوَضُ إلى وليِّهِ ، ولا يصحُّ خُلْعُ سفيهةٍ . وليْسَ للْوليِّ أنْ يُخالعَ امرأة الطِّفلِ ، ولا أن يُخالعَ الطِّفْلةَ بمالها ، ويصحُّ بمالِ الوليِّ ، ويَصحُّ بلفظِ الطَّلاقِ ولفظِ الخُلْعِ ، مثلُ : أنتِ طالِقٌ على ألفٍ ، أو خالعتُكِ على ألفٍ ، فإنْ قالتْ : قبِلتُ ، بانتْ ولزِمها الألفَ ، وكذلكَ إنْ قالَ : إنْ أعطيتِني ألفاً فأنتِ طالقٌ ، فأعطتْهُ بانتْ ، وكذلكَ إذا قالتْ : طلِّقني على ألفٍ ، فقالَ : أنتِ طالقٌ ، بانتْ ولزِمها الألفُ . وما جازَ أنْ يكونَ صَداقاً جازَ أنْ يكونَ عِوَضاً في الخُلعِ ، فلوْ خالعَ بمَجْهولٍ ، أو غيرِ مُتَمَوَّلٍ كالخمرِ ، بانتْ بمَهْرِ المثلِ . وهو بلفظِ الخُلعِ طلاقٌ صريحٌ . فصل : منْ شكَّ هلْ طلَّقَ أمْ لا لمْ تُطلَّق ،
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 218 | عبد الله بن إبراهيم الأنصاري / أحمد بن النقيب المصري