والوَرَعُ أنْ يُراجعَ ، وإنْ شكَّ هلْ طلَّقَ طلْقةً أو أكثرَ وقعَ الأقلُّ ، ومنْ طلَّقَ ثلاثاً في مرض موتهِ لمْ تَرِثْهُ المُطلَّقةُ .
فصل [ الرجعة ] :
إذا طلَّقَ الحُرُّ طَلْقةً أو طَلْقتينِ ، أو طلَّقَ العبْدُ طلْقة بعد الدُّخولِ بلا عِوَضٍ ، فلهُ قبلَ أن تنقضي العِدَّةُ أنْ يُراجِعَ - سواءٌ رَضِيَتْ أمْ لا - ولهُ أنْ يُطلِّقها ، وإنْ ماتَ أحدُهُما ورِثَهُ الآخرُ ، لكنْ لا يحِلُّ لهُ وَطْؤُها ولا النَّظرُ إليها ولا الاستمتاعُ بها قبلَ المُراجعةِ ، وإنْ كانَ الطَّلاقُ قبلَ الدُّخول ، أو بعدَهُ بعِوضٍ ، فلا رجعةَ لهُ ، ولا تصِحُّ الرَجعةُ إلا باللفظِ فقط ، فيقولُ : راجَعْتُها ، أو ردَدْتُها ، أو أمْسَكْتُها .
ولا يُشترطُ الإشهادُ ، وإذا راجعَها عادتْ إليهِ بما بقيَ من عدَدِ الطَّلاقِ .
أمَّا إذا طلَّقَ الحُرُّ ثلاثاً أو العبدُ طلقتينِ حرُمتْ عليهِ حتى تنْكحَ زوجاً غيْرهُ نِكاحاً صحيحاً ، ويَطؤُها في الفرجِ ، وأدناهُ : تغْييبُ الحَشَفَةِ ، بِشَرطِ انتشارِ الذَّكَرِ .
فصل [ الإيلاء ] :
الإيلاءُ حرامٌ ، وهو أن يَحْلفَ الزوجُ باللهِ ، أو بالطَّلاقِ ، أو بالعِتقِ ، أو بالتزامِ صومٍ ، أو صلاةٍ ، أو غيرِ ذلكَ يَميناً يَمْنعُ الجِماعَ في الفرجِ أكثرَ منْ أربعَةِ أشهُرٍ ، فإذا حلَفَ كذلك صارَ مولِياً ، فتُضْرَبُ لهُ مدَّةُ أرْبعةِ أشهُرٍ ، فإذا انقضَتْ - ولمْ يُجامعْ فيها ولا مانعَ من جِهتِها -
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 219
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٢١٩