واحدةً ، وكذا إذا قال : أنتِ طالقٌ نصفُ طلقةٍ أو رُبُع طلقةٍ ، طُلِّقَتْ طَلْقةً .
وإذا قال : أنت طالِقٌ ثلاثاً إلا طلقة ، طُلِّقتْ طلقتينِ . أو ثلاثاً إلا طلقتينِ ، طُلِّقتْ طلقةٍ ، أو ثلاثاً إلا ثلاثاً طُلِّقتْ ثلاثاً .
وإنْ قال : أنتِ طالقٌ إنْ شاءَ اللهُ ، أو إنْ لمْ يشأ اللهُ ، وكذا إلا أنْ يشاءَ اللهُ ، لم تطلق .
ويجوزُ تعليقُ الطَّلاقِ على شرطٍ ، وإن علَّقهُ على شرطٍ ووُجدَ ذلكَ الشَّرْطُ طُلِّقتْ ، فإذا قالَ لزوجتهِ : إنْ حضْتِ فأنتِ طالقٌ ، طُلِّقتْ بمُجرَّدِ رؤيةِ الدَّمِ ، فإذا قالتْ : حِضْتُ ، فكذَّبها ، فالقولُ قولها معَ يَمينِها ، وإن قال : إن حِضْتِ فضرَّتُكِ طالقٌ ، فقالتْ : حضْتُ ، فكذبها ، فالقول قولُهُ ولمْ تُطلَّقِ الضرَّةُ .
وإن قال : إن خرجتِ إلا بإذني فأنتِ طالقٌ ، ثمَّ أَذِنَ لها في الخروجِ مرَّةً فخرجتْ ، ثمَّ خرجتْ بعد ذلكَ بلا إذنٍ لمْ تطلق ، وإن قال : كلَّما خرجتِ إلا بإذني فأنتِ طالقٌ ، فبأيِّ مرَّةٍ خرجتْ بغيرِ إذنِهِ طُلِّقتْ .
وإنْ قال : متى وقعَ عليكِ طلاقي فأنتِ طالقٌ قبْلهُ ثلاثاً ، ثمَّ قال بعدَ ذلكَ : أنتِ طالقٌ ، طُلِّقتِ المُنَجَّزَ فقط .
ومن علَّقَ بفِعلِ نفسهِ ففعلَ ناسياً أو مُكرهاً لمْ يقعْ ، وإن علَّقَ بفِعْلِ غيرِهِ مِثلُ : إنْ دخَل زيدٌ الدَّار فأنتِ طالقٌ ، فدخلها قبلَ علمِه بالتَّعليقِ ، أو بعدهُ ذاكراً لهُ أو ناسياً وكانَ غيرَ مُبالٍ بحِنثِهِ طُلِّقتْ ، وإنْ علمَ بالتَّعليقِ فدخلَ ناسياً وهو ممَّنْ يُبال بحِنْثهِ لمْ تُطلَّقْ ، وإن
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 217
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٢١٧