فيهِ .
2 - والبِدْعِيُّ المُحرَّمُ : أن يُطلِّقَ في الحيضِ بلا عِوَضٍ ، أو في طُهرٍ جامعها فيهِ ، فإذا فعلَ نُدِبَ لهُ أن يُراجِعَها .
3 - وأمَّا الخالي عنْهما : فطلاقُ الصَّغيرةِ ، والآيسةِ منَ الحيضِ ، والحاملِ ، وغيرِ المدخولِ بها .
والألفاظُ التي يقعُ بها الطَّلاقُ صريحٌ وكِنايةٌ .
فالصَّريحُ : يقعُ بهِ سواءٌ نوى بهِ الطلاقَ أم لا ، ولا يقعُ بالكِناية إلا أنْ يَنْوي به الطَّلاقَ ، فالصريحُ لَفْظُ الطَّلاقِ والفِراقِ والسَّراحِ ، فإذا قالَ : طلَّقْتُكِ ، أو فارَقْتُكِ ، أو سرَّحتُكِ ، أو أنتِ طالقٌ ، أو مُطلَّقةٌ ، أو مُفارقَةٌ ، أو مُسرَّحةٌ ، طُلِّقَتْ ، سواءٌ نوى بهِ الطَّلاقَ أمْ لا .
والكنايةُ قولُهُ : أنتِ خَلِيَّةٌ ، أو بريَّةٌ ، أو بَتَّةٌ ، أو بائنُ ، وحرامٌ ، واعْتَدِّي ، واستَبْرِئي ، وتقَنَّعي ، والحقي بأهلكِ ، وحبْلُكِ على غارِبِك ، ونحو ذلكَ . أو قالَ : أنا مِنْكِ طالقٌ ، أو فوَّضَ الطَّلاق إليها فقالت : أنتَ طالقٌ ، أو قيل لهُ : أَلَكَ زوجةٌ ؟ فقالَ : لا ، أو كتبَ لفظَ الطَّلاقِ ، فإذا نوى بجميعِ ذلكَ الطَّلاقُ وقعَ ، وإن لمْ يَنْوِ لمْ يقعْ .
وإنْ قيلَ لهُ : طلَّقْتَ امرَأتكَ ؟ فقال : نعم . طُلِّقتْ ، وإذا قال : أنتِ طالقٌ ، ونوى بهِ إيقاعُ طَلْقتيْنِ أو ثلاثاً وقعَ ما نوى ، وكذا سائرُ ألْفاظِ الطَّلاقِ صريحِها وكِنايتها .
وإنْ أضافَ الطَّلاقَ إلى بعضٍ من أبْعاضِها مثل أن قال : نِصْفكِ طالقٌ ، طُلِّقتْ طلقةً
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 216
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٢١٦