تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فيهِ خُيِّرَ بينَ أبَوَيْهِ ، فإن اختارَ أحدَهُما سُلِّمَ إليهِ ، لكنْ إن اختارَ الابنُ أُمَّهُ كانَ عندَ أبيهِ بالنَّهارِ ليُعلِّمَهُ ويُؤدِّبهُ ، فإنْ عادَ واختارَ الآخرَ دُفعَ إليهِ ، فإنْ عادَ واختارَ الأوَّلَ أُعيدَ إليهِ ، وهكذا إلى أنْ يَظْهرَ منهُ بهذا ولعٌ وخَبَلٌ . بابُ الطَّلاقِ يَصحُّ الطلاقُ منْ كلِّ زوجٍ ، عاقلٍ ، بالغٍ ، مُختارٍ ، فلا يصحُّ طلاقُ صبيٍّ ومجنونٍ ومُكرهٍ بغيرِ حقٍّ ، مثلُ أن هُدِّدَ بقتلٍ أو قطعِ عُضوٍ أو ضربٍ مُبَرِّحٍ ، وكذا شَتْمٍ أوْ ضرْبٍ يسيرٍ وهو منْ ذوي المُرُوءاتِ والأَقدارِ . ومنْ زالَ عقلُهُ بسببٍ لا يُعْذَرُ فيه - كالسَّكرانِ ، ومنْ شربَ دواءً يُزيلُ العَقْلَ بلا حاجةٍ - يقعُ طلاقُهُ . ولهُ أن يُطلِّقَ بنفسِهِ ، ولهُ أن يُوكِّلَ ولو امْرأةً ، وللوكيلِ أن يُطلِّقَ متى شاءَ ، لكنْ إذا قالَ لزوجتهِ : طلِّقي نفسَكِ . فقالتْ على الفورِ : طلَّقتُ نفسي . طُلِّقَتْ ، وإنْ أخَّرَتْ فلا ، إلا أن يقولَ : طلِّقي نفسكِ متى شئتِ . ويملِكُ الحُرُّ ثلاثَ تطْليقاتٍ ، والعبدُ طلقتينِ . ويُكرهُ الطَّلاقُ منْ غيرِ حاجةٍ ، والثلاثُ أشدُّ ، وجَمْعُها في طُهرٍ واحدٍ أشدُّ . ثمَّ الطَّلاقُ على أقسامٍ : سنِّيٌّ ، وبِدْعِيٌّ مُحرَّمٌ ، وخالٍ عنِ السُّنَّةِ والبِدْعةِ . 1 - فأما السُّنِّيُّ فهو : أنْ يُطلِّقَ في طُهْرٍ لمْ يُجامعْ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 215 | عبد الله بن إبراهيم الأنصاري / أحمد بن النقيب المصري