يجبُ أنْ يقسِمَ لهنَّ بلْ لهُ الإعراضُ عنهنَّ بلا إثمٍ ، وليسَ لهُ أن يبتدئ المبيتَ عندَ إحداهنَّ إلا بالقُرعةِ ، فإنْ باتَ عندَ واحدةٍ منهنَّ لزِمهُ المبيتُ عندَ الباقياتِ بِقَدرِهِ ، فإذا أرادَ القسْمَ أقرعَ ، فمنْ خرجت قُرعتُها قدَّمها ، ويَقسِمُ للحائضِ والنفسَاءِ والمريضةِ والرَّتْقاءَ ، فإنْ كانَ معهُ حُرةٌ وأمةٌ قسمَ للحرةِ مثلَ ما للأمةِ مرتينِ ، وأقلُّ القسْم ليلةٌ ، ويتبعها يومٌ قبلها أو بعدها ، وأكثرُهُ ثلاثةُ أيامٍ ، ولا يُزادُ على ذلكَ ، وعِمادُ القسْمِ الليلُ ، والنهارُ تابعٌ لمنْ معيشتُهُ بالنهار ، فإنْ كانت معيشتُهُ بالليلِ كالحارسِ فعمادُ قسْمهِ بالنهارِ .
ولا يجبُ عليهِ وَطْءٌ ، لكنْ تُندبُ التسويةُ بينهنَّ فيهِ وفي سائرِ الاستمتاعاتِ ، وإنْ أرادَ أنْ يُسافرَ بامرأةٍ منهنَّ لمْ يَجُزْ إلا بقُرعةٍ ، فإنْ سافرَ بقُرعةٍ لمْ يقضِ للمقيمةِ ، وإنْ سافرَ بها بغيرِ قُرعةٍ أثِمَ ولزِمَهُ القضاءُ .
ومنْ وهبَتْ حقَّها منَ القسْمِ لبعضِ ضرائرها برِضا الزوجِ جازَ ، وإنْ وهبَتْ للزوجِ جعلهُ لمنْ شاءَ منهنَّ ، فإنْ رجعتْ في الهبةِ عادتْ إلى الدَّورِ منْ يومِ الرجوعِ ، ولا يجوزُ أنْ يدخلَ على امرأةٍ في نوْبةِ أخرى بلا شُغلٍ ، فإنْ دخلَ بالنهارِ لحاجةٍ ، أو بالليلِ لضرورةٍ جازَ ، وإلا فلا ، وإنْ أقامَ لزِمهُ القضاءُ .
وإنْ تزوَّجَ جديدةً وعندهُ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 210
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٢١٠