ثمَّ مهرُ المثلِ هو ما يُرغبُ بهِ في مثلها ، فَيُعتبَرُ بمنْ يُساويها منْ نساءِ عصباتِها في السنِّ والعقلِ والجمالِ واليَسارِ والثُّيوبةِ والبَكارةِ والبلدِ ، فإنْ اختصَّتْ بمزيدِ أوْ نقصٍ روعيَ ذلكَ ، فإنْ لمْ يكنْ لها عَصَباتٌ منَ النساءِ فبالأرحامِ ، وإلا فبنساءِ بلدِها ومنْ يُشبِهُها .
وإذا أُعسرَ بالمهرِ قبلَ الدُّخولِ فلها الفسخُ ، أو بعدهُ فلا ، فإنْ اختلفا في قبضِ الصَداقِ فالقولُ قولُها ، أو في الوَطْءِ فقولهُ .
ومنْ وطِئ امرأةً بشبهةٍ ، أو نكاحٍ فاسدٍ ، أو زناً وهيَ مُكرهةٌ ، لزمهُ مهرُ المثلِ ، وإنْ طاوعتْهُ على الزنا فلا مهرَ لها .
وحيثُ طُلِّقَتْ وشُطِّرَ المهرُ لا مُتْعةَ ، وحيثُ لمْ يتَشطَّرْ إما بأنْ لا يجبَ شيءٌ كالمُفوِّضَةِ إذا طُلقتْ قبلَ الدخولِ والفَرضِ ، أو بأنْ يجبَ الكلُّ كالطلاقِ بعدَ الدخولِ ، وجبَ لها المُتْعةُ ، وهي : شيءٌ يقدرُهُ القاضي باجتهادِهِ ، ويُعتبرُ فيهِ حالُ الزوجينِ .
فصل [ وليمةِ العُرس ] :
وليمةُ العرسِ سُنَّةٌ ، والسنةُ أنْ يولمَ بشاةٍ ، ويجوزُ ما تيَسرَ منَ الطعامِ ، ومنْ دُعيَ إليها لزمتهُ الإجابةُ صائماً كانَ أو مُفطراً ، فإذا حضرَ نُدبَ لهُ الأكلُ ولا يجبُ ، فإنْ كانَ صائماً تَطوُّعاً ولمْ يَشُقَّ على صاحبِ الوليمةِ صَومُهُ فإتمامُ الصومِ أفضلُ ، وإن شقَّ عليهِ صَومُهُ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 208
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٢٠٨