تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
غيرُها قطعَ الدَّورَ للجديدةِ ، فإنْ كانتْ بِكراً أقامَ عندها سبْعاً ولمْ يقضِ ، وإنْ كانتْ ثيِّباً فهوَ بالخيارِ بينَ أن يقيمَ عندها سبْعاً ويقضي ، وبينَ أنْ يقيمَ ثلاثاً ولا يقضي ، ويُندبُ لهُ أن يُخيِّرَها بينهُما ، فإنْ أقامَ سبعاً بطلَبها قضى السَّبْعَ ، أوْ بدونهِ قضى أربعاً فقطْ ، ولهُ الخروجُ نهاراً لقضاءِ الحاجاتِ والحُقوقِ . ومنْ ملَكَ إماءً لمْ يَلزمْهُ أنْ يقسِمَ لهنَّ ، ويُندبُ أنْ لا يُعَطلهنَّ من الوَطْءِ ، وأن يُسوِّيَ بينهنَّ فيهِ . وإذا رأى منَ المرأةِ أماراتِ النُّشوزِ وَعَظَها بالكلامِ ، وإنْ صرَّحتْ بالنُّشوزِ هجَرها في الفراشِ دونَ الكلامِ ، وضَرَبَها ضَرْباً غيرَ مُبَرِّحٍ ، أي : لا يَكسِرُ عَظْماً ، ولا يَجْرحُ لَحماً ، ولا يَنهرُ دماً ، سواءٌ نَشَزَتْ مرةً أو تكررَ منها ، وقيلَ : لا يَضرِبها إلا إذا تكررَ نشوزُها . بابُ النفقاتِ يجِبُ على الزَّوْجِ نَفَقَةُ زَوْجتهِ يوْماً بيومٍ ، فإنْ كانَ مُوسِراً لَزِمَهُ مُدَّانِ مِنَ الحَبِّ المُقتاتِ في البلدِ ، وإنْ كانَ مُعْسِراً فَمُدٌّ ، وإنْ كانَ مُتَوَسِّطاً فمُدٌّ ونصفٌ ، ويَلْزَمُهُ معَ ذلكَ أُجْرةُ الطَّحْنِ والخَبْزِ والأُدمِ على حسبِ عادةِ البلدِ منَ اللَّحْمِ والدُّهْنِ وغيرِ ذلكَ ، فإنْ تراضَيا على أخْذِ العِوضِ