تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
عن ذلكَ جازَ . ولها ما تحْتاجُ إليهِ مِنَ الدُّهنِ للرَّأسِ ، والسِّدْرِ ، والمِشْطِ ، وثَمنِ ماءِ الاغتسالِ إنْ كانَ سببُهُ جِماعاً أو نفاساً ، فإنْ كانَ سببُهُ حيْضاً أو غيرَ ذلكَ لمْ يلْزمْهُ . ولا يلزمهُ ثمنُ الطِّيبِ ، ولا أُجرةُ الطَّبيبِ ، ولا شراءُ الأدويةِ ونحْوِ ذلكَ . ويجِبُ لها منَ الكِسْوةِ ما جرَتْ بهِ العادةُ في البلدِ منْ ثيابِ البدَنِ والفرْشِ والغِطاءِ والوِسادةِ على حسبِ ما يليقُ بيسارهِ وإعسارهِ . ويجِبُ تسْليمُ النَّفقةِ إليْها منْ أوَّلِ النَّهار ، وتسليمُ الكِسْوةِ منْ أوَّلِ الفَصْلِ ، فإنْ أعطاها كِسْوةَ مُدَّةٍ فبَلِيَتْ قبْلها لمْ يلزمْهُ إبدالُها ، وإنْ بَقِيَتْ بعدَ المُدَّةِ لزِمهُ التجديدُ ، ولها أنْ تتصرَّفَ في كِسْوتها بالبيْعِ وغيرِهِ . ويَجبُ لها سُكْنى مِثْلِها ، وإنْ كانتْ تُخْدمُ في بيْتِ أبيها لزِمَهُ إِخْدامُها ، وتلزمُهُ نفقةُ الخادمِ إذا كانَ مِلْكَها . وإنَّما تَلْزمُهُ النَّفقةُ إذا سلَّمَتْ المَرأَةُ نفسها إليهِ ، أو عرضتْ نفسها عليهِ ، أو عرضها وليُّها إنْ كانتْ صغيرةً ، سواءٌ كانَ الزَّوْجُ كبيراً أو صغيراً لا يتأتَّى مِنْهُ الوَطْء ، إلاَّ أنْ تُسلَّمَ وهيَ صغيرةٌ ولا يمكنُ وَطْؤُها فلا نفقةَ لها . وشرطُ ذلكَ أيْضاً أنْ تُمكِّنَهُ التَّمْكينَ التَّامَّ بِحَيْثُ لا تَمْتَنِعُ منْهُ في ليلٍ أو نهارٍ ، فلوْ نَشَزَت ولوْ في ساعةٍ ، أو سافرت بغيرِ إذْنهِ ،
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 212 | عبد الله بن إبراهيم الأنصاري / أحمد بن النقيب المصري